Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٠٩

و الأدنين: هم الأقربون ١، و اقترب أي تقارب ٢.

و قال في مجمع البيان ٣: في اقترب زيادة مبالغة على قرب، كما أنّ في اقتدر زيادة مبالغة على قدر.

و يمكن تصحيح تركيب البيت و تأويل معناه على وجوه:

الأول: و هو الأظهر، أن جملة (له قربى) صفة لأهل، و التنوين في (منزلة) للتعظيم، و الظرفان متعلقان بالمنزلة لما فيها من معنى الزيادة و الرجحان، و (مقترب) خبر لكل، أي ذو القرب الحقيقي، أو عند ذي الأهل، كلّ أهل كانت له مزيّة و زيادة على غيره من الأقربين عند اللّٰه تعالى.

و الثاني: تعلّق الظرفين بقولها: (مقترب)، أي كل أهل له قرب و منزلة من ذي الأهل، فهو عند اللّٰه تعالى مقترب مفضل على سائر الأدنين.

و الثالث: تعلّق الظرف الأول ب (المنزلة) و الثاني (بالمقترب)، أي كل أهل اتّصف بالقربى بالرجل و بالمنزلة عند اللّٰه، فهو مفضّل على من هو أبعد منه.

و الرابع: أن يكون جملة: (له قربى) خبرا للكل، (و مقترب) خبرا ثانيا، و في الظرفين يجري الاحتمالات السابقة، و المعنى أن كل أهل نبيّ من الأنبياء له قرب و منزلة عند اللّٰه، و مفضّل على سائر الأقارب عند الأمّة.

أبدت رجال لنا نجوى صدورهم لما مضيت و حالت دونك الترب

بدا الأمر بدوّا: ظهر، و أبداه أظهره ٤.

و النّجوی: الاسم من نجوته إذا ساورته ٥، و نجوى صدورهم: ما أضمروه في نفوسهم من العداوة و لم يتمكنوا من إظهاره في حياته صلّى اللّٰه عليه

(١)1- نصّ عليه في لسان العرب 14- 274، و مجمع البحرين 1- 148.
(٢)2- جاء في الصحاح 1- 199، و مجمع البحرين 2- 140، و غيرهما.
(٣)3- مجمع البيان 9- 185، في بيان مفردات سورة القمر.
(٤)4- كذا في الصحاح 6- 2278، و لسان العرب 14- 65.
(٥)5- قاله في القاموس 4- 393، و الصحاح 6- 2503، و غيرهما.

:  · /bihar/29/309/