Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٠٠

و تقدمة الحجة: إعلام الرجل قبل وقت الحاجة قطعا لاعتذاره بالغفلة.

و الحاصل، أن استنصاري منكم، و تظلّمی لديكم، و إقامة الحجة عليكم، لم يكن رجاء للعون و المظاهرة بل تسلية للنفس، و تسكينا للغضب، و إتماما للحجة، لئلّا تقولوا يوم القيامة: إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ١.

فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر، نقبة الخف، باقية العار، موسومة بغضب اللّٰه و شنار الأبد، موصولة ب نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ٢، فبعين اللّٰه ما تفعلون وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٣ ..

و الحَقَبُ- بالتحريك- حبل يشدّ به الرّحل إلى بطن البعير، يقال: احقبت البعير .. أي شددته به ٤، و كلّ ما شدّ في مؤخّر رحل أو قتب فقد احتقب، و منه قيل: احتقب فلان الإثم كأنّه جمعه و احتقبه من خلفه ٥، فظهر أن الأنسب في هذا المقام أحقبوها- بصيغة الإفعال- أي شدوا عليها ذلك و هيئوها للركوب، لكن فيما وصل إلينا من الروايات علي بناء الافتعال.

و الدَّبَر- بالتحريك- الجرح في ظهر البعير، و قيل: جرح الدّابة مطلقا ٦.

و النَّقَب- بالتحريك-: رقّة خفّ البعير ٧.

و العار الباقي: عيب لا يكون في معرض الزوال.

و وسمته وسما وسمة: إذا أثّرت فيه بسمة و كيّ ٨.

(١)1- الأعراف: 172.
(٢)2- الهمزة: 6 و 7.
(٣)3- الشعراء: 227.
(٤)4- كما في الصحاح 1- 114، و انظر: مجمع البحرين 2- 45، و القاموس 1- 57.
(٥)5- جاء في لسان العرب 1- 325- 326، و لاحظ: الصحاح 1- 114، و القاموس 1- 57.
(٦)6- ذكره في لسان العرب 4- 274، و النهاية 2- 197، و مجمع البحرين 3- 299.
(٧)7- قاله في الصحاح 1- 227، و القاموس 1- 134، و مجمع البحرين 2- 276.
(٨)8- كما في مجمع البحرين 6- 183، و الصحاح 5- 2051.

:  · /bihar/29/300/