أي أصابهم الجدب ١، و أكدى الرّجل إذا قلّ خيره ٢ و الإهالة- بكسر الهمزة الودك ٣ و هو دسم اللّحم ٤، و قال الفيروزآبادي ٥: قولهم ٦ سرعان ذا إهالة أصله ٧ أنّ رجلا كانت له نعجة عجفاء و كانت ٨، رعامها يسيل من منخريها لهزالها، فقيل له: ما هذا الّذي يسيل ٩؟ فقال: ودكها، فقال السّائل: سرعان ذا إهالة ١٠، و نصب إهالة على الحال، و ذا إشارة إلى الرّعام ١١، أو تمييز على تقدير نقل الفعل، كقولهم تصبّب زيد عرقا، و التّقدير سرعان إهالة هذه، و هو مثل ١٢ يضرب لمن يخبر بكينونة الشّی ء قبل وقته، انتهى.
و الرّعام- بالضم-: ما يسيل من أنف الشّاة و الخيل ١٣، و لعل المثل كان بلفظ عجلان فاشتبه على الفيروزآبادي أو غيره، أو كان كلّ منهما مستعملا في هذا المثل، و غرضها صلوات اللّٰه عليها التعجّب من تعجيل الأنصار و مبادرتهم إلى إحداث البدع و ترك السنن و الأحكام، و التخاذل عن نصرة عترة سيّد الأنام مع قرب عهدهم به، و عدم نسيانهم ما أوصاهم به فيهم، و قدرتهم على نصرتها و أخذ حقّها ممّن ظلمها، و لا يبعد أن يكون المثل إخبارا مجملا بما يترتب على هذه البدعة
:
· /bihar/29/284/