Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٨٤

أي أصابهم الجدب ١، و أكدى الرّجل إذا قلّ خيره ٢ و الإهالة- بكسر الهمزة الودك ٣ و هو دسم اللّحم ٤، و قال الفيروزآبادي ٥: قولهم ٦ سرعان ذا إهالة أصله ٧ أنّ رجلا كانت له نعجة عجفاء و كانت ٨، رعامها يسيل من منخريها لهزالها، فقيل له: ما هذا الّذي يسيل ٩؟ فقال: ودكها، فقال السّائل: سرعان ذا إهالة ١٠، و نصب إهالة على الحال، و ذا إشارة إلى الرّعام ١١، أو تمييز على تقدير نقل الفعل، كقولهم تصبّب زيد عرقا، و التّقدير سرعان إهالة هذه، و هو مثل ١٢ يضرب لمن يخبر بكينونة الشّی ء قبل وقته، انتهى.

و الرّعام- بالضم-: ما يسيل من أنف الشّاة و الخيل ١٣، و لعل المثل كان بلفظ عجلان فاشتبه على الفيروزآبادي أو غيره، أو كان كلّ منهما مستعملا في هذا المثل، و غرضها صلوات اللّٰه عليها التعجّب من تعجيل الأنصار و مبادرتهم إلى إحداث البدع و ترك السنن و الأحكام، و التخاذل عن نصرة عترة سيّد الأنام مع قرب عهدهم به، و عدم نسيانهم ما أوصاهم به فيهم، و قدرتهم على نصرتها و أخذ حقّها ممّن ظلمها، و لا يبعد أن يكون المثل إخبارا مجملا بما يترتب على هذه البدعة

(١)1- كما في مجمع البحرين 2- 22، و القاموس 1- 44، و غيرهما.
(٢)2- كذا في الصحاح 6- 2472، و مجمع البحرين 1- 357.
(٣)3- صرّح به في المصباح المنير 1- 37، و الصحاح 4- 1629.
(٤)4- كما في الصحاح 4- 1613، و المصباح المنير 2- 372، و غيرهما.
(٥)5- القاموس 3- 37.
(٦)6- في المصدر: أما سرعان، بدل: قولهم.
(٧)7- في المصدر: فأصله.
(٨)8- لا توجد: كانت في المصدر، و ذكر رغامها- بالمعجمة-.
(٩)9- لا يوجد في المصدر: الذي يسيل.
(١٠)10- في المصدر: ذلك بدلا من: سرعان ذا إهالة.
(١١)11- في القاموس: أي سرع هذا الرغام حال كونه إهالة، بدلا من: و ذا إشارة إلى الرعام.
(١٢)12- لا يوجد في المصدر: و هو مثل.
(١٣)13- كذا في لسان العرب 12- 245، و القاموس 4- 121، و غيرهما.

:  · /bihar/29/284/