الرَّدِیُّ الْوِلَادَةِ، وَ أَنْتُمْ عِتْرَةُ اللَّهِ الطَّيِّبُونَ، وَ خِيَرَةُ اللَّهِ الْمُنْتَجَبُونَ ١، عَلَى الْآخِرَةِ أَدَلْتَنَا، وَ بَابُ الْجَنَّةِ لِسَالِكِنَا، وَ أَمَّا مَنْعُكِ مَا سَأَلْتِ فَلَا ذَلِكِ لِي، وَ أَمَّا فَدَكُ وَ مَا جَعَلَ أَبُوكِ لَكِ ٢، فَإِنْ مَنَعْتُكِ فَأَنَا ظَالِمٌ، وَ أَمَّا الْمِيرَاثُ فَقَدْ تَعْلَمِينَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) قَالَ: لَا نُورَثُ مَا ٣ أَبْقَيْنَاهُ صَدَقَةٌ.
قَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ عَنْ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ: يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ٤، وَ قَالَ: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ٥، فَهَذَانِ ٦ نَبِيَّانِ، وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ النُّبُوَّةَ لَا تُورَثُ وَ إِنَّمَا يُورَثُ مَا دُونَهَا، فَمَا لِي أُمْنَعُ إِرْثَ أَبِي؟! أَ أَنَزَلَ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ إِلَّا فَاطِمَةَ (عليها السلام) بِنْتَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) فَتَدُلَّنِي عَلَيْهِ فَأَقْنَعَ بِهِ؟
فَقَالَ: يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) ! أَنْتِ عَيْنُ الْحُجَّةِ، وَ مَنْطِقُ الرِّسَالَةِ، لَا يَدَ لِي بِجَوَابِكِ، وَ لَا أَدْفَعُكِ عَنْ صَوَابِكِ، وَ لَكِنْ هَذَا أَبُو الْحَسَنِ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِمَا تَفَقَّدْتِ، وَ أَنْبَأَنِي بِمَا أَخَذْتِ وَ تَرَكْتِ.
قَالَتْ: فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَصَبْرٌ لِمُرِّ الْحَقِّ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَهَ الْحَقِّ ٧.
وَ مَا وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى التَّمَامِ إِلَّا عِنْدَ أَبِي هَفَّانَ ٨.
أقول: لا يخفى على ذي عينين أنّ ما ألحقوه في آخر الخبر لا يوافق شيئا من الروايات، و لا يلائم ما مرّ من الفقرات و التظلّمات و الشكايات، و سنوضح القول في ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
و لنوضّح تلك الخطبة الغرّاء الساطعة عن سيدة النساء صلوات اللّٰه عليها
:
· /bihar/29/246/