Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٤٢

نِظَاماً لِلْمِلَّةِ ١، وَ إِمَامَتَنَا لَمّاً ٢ مِنَ الْفُرْقَةِ، وَ حُبَّنَا عِزّاً لِلْإِسْلَامِ، وَ الصَّبْرَ مَنْجَاةً، وَ الْقِصَاصَ حَقْناً لِلدِّمَاءِ، وَ الْوَفَاءَ بِالنَّذْرِ تَعَرُّضاً لِلْمَغْفِرَةِ، وَ تَوْفِيَةَ الْمَكَايِيلِ وَ الْمَوَازِينِ تَغْيِيراً لِلْبَخْسَةِ ٣، وَ النَّهْيَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ تَنْزِيهاً عَنِ الرِّجْسِ، وَ قَذْفَ الْمُحْصَنَاتِ اجْتِنَاباً لِلَّعْنَةِ، وَ تَرْكَ السَّرَقِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ، وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الشِّرْكَ إِخْلَاصاً لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَ: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ٤ وَ أَطِيعُوهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَ نَهَاكُمْ عَنْهُ، فَإِنَّهُ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ٥.

ثُمَّ قَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَنَا فَاطِمَةُ، وَ أَبِي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) أَقُولُهَا بَدْءاً عَلَى عَوْدِي ٦ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ. ٧ .. ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ عَلَى مَا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رِوَايَةِ أَبِيهِ.

ثُمَّ قَالَتْ- فِي مُتَّصِلِ كَلَامِهَا-: أَ فَعَلَی مُحَمَّدٍ تَرَكْتُمُ كِتَابَ اللَّهِ، وَ نَبَذْتُمُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ، إِذْ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ٨، وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فِيمَا قَصَّ ٩ مِنْ خَبَرِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ١٠، وَ قَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ١١، وَ قَالَ: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ

(١)1- لا توجد في المصدر: للملّة.
(٢)2- في (ك): خطّ علی كلمة: لمّا. و في المصدر: أمنا.
(٣)3- في المصدر: تعبيرا للنحسة.
(٤)4- آل عمران: 102.
(٥)5- فاطر: 28.
(٦)6- في المصدر: أقولها عودا على بدء.
(٧)7- التّوبة: 128.
(٨)8- النّمل: 16.
(٩)9- في مطبوع البحار: اقتصّ.
(١٠)10- مريم: 5- 6.
(١١)11- الأحزاب: 6.

:  · /bihar/29/242/