Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٤٠

عَلَی مَا أَنْعَمَ، وَ لها (لَهُ) ١ الشُّكْرُ عَلَی مَا أَلْهَمَ، وَ الثَّنَاءُ بِمَا قَدَّمَ مِنْ عُمُومِ نِعَمٍ ابْتَدَأَهَا، وَ سُبُوغِ آلَاءٍ أَسْدَاهَا، وَ إِحْسَانِ مِنَنٍ وَالاهَا ٢، جَمَّ عَنِ الْإِحْصَاءِ عَدَدُهَا، وَ نَأَی عَنِ الْمُجَازَاةِ أَمَدُهَا، وَ تَفَاوَتَ عَنِ الْإِدْرَاكِ آمَالُهَا، وَ اسْتَثْنَی ٣ الشُّكْرَ بِفَضَائِلِهَا، وَ اسْتَحْمَدَ إِلَى الْخَلَائِقِ بِإِجْزَالِهَا، وَ ثَنَّی بِالنَّدْبِ إِلَى أَمْثَالِهَا، وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، كَلِمَةٌ جُعِلَ الْإِخْلَاصُ تَأْوِيلَهَا، وَ ضُمِّنَ الْقُلُوبُ مَوْصُولَهَا، وَ أَنَارَ ٤ فِي الْفِكْرَةِ مَعْقُولُهَا، الْمُمْتَنِعُ مِنَ الْأَبْصَارِ رُؤْيَتُهُ، وَ مِنَ الْأَوْهَامِ الْإِحَاطَةُ بِهِ، ابْتَدَعَ الْأَشْيَاءَ لَا مِنْ شَيْ ءٍ قَبْلَهُ، وَ احْتَذَاهَا بِلَا مِثَالٍ لِغَيْرِ فَائِدَةٍ زَادَتْهُ، إِلَّا إِظْهَاراً لِقُدْرَتِهِ، وَ تَعَبُّداً لِبَرِيَّتِهِ، وَ إِعْزَازاً لِدَعْوَتِهِ، ثُمَّ جَعَلَ ٥ الثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ، وَ الْعِقَابَ ٦ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، زِيَادَةً ٧ لِعِبَادِهِ عَنْ نَقِمَتِهِ، وَ حِيَاشاً لَهُمْ إِلَى ٨ جَنَّتِهِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَبِی مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، اخْتَارَهُ قَبْلَ أَنْ يَجْتَبِلَهُ، وَ اصْطَفَاهُ قَبْلَ أَنِ ابْتَعَثَهُ ٩، وَ سَمَّاهُ قَبْلَ أَنِ اسْتَنْجَبَهُ، إِذِ الْخَلَائِقُ بِالْغُيُوبِ مَكْنُونَةٌ، وَ بِسَتْرِ الْأَهَاوِيلِ مَصُونَةٌ، وَ بِنِهَايَةِ الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ، عِلْماً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَآيِلِ الْأُمُورِ، وَ إِحَاطَةً بِحَوَادِثِ الدُّهُورِ، وَ مَعْرِفَةً بِمَوَاضِعِ الْمَقْدُورِ، ابْتَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ١٠ إِتْمَاماً لِأَمْرِهِ ١١ وَ عَزِيمَةً عَلَى إِمْضَاءِ حُكْمِهِ، فَرَأَى الْأُمَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) فِرَقاً فِي أَدْيَانِهَا، عُكَّفاً عَلَى نِيرَانِهَا، عَابِدَةً لِأَوْثَانِهَا،

(١)1- كذا، و الصّحيح: و له، كما في المصدر.
(٢)2- خ. ل: أولاها، جاءت على مطبوع البحار.
(٣)3- في مطبوع البحار: و استثنی، و لا معنى لها.
(٤)4- في المصدر: و أنّی.
(٥)5- جاءت على (ك) نسخة بدل: حصل.
(٦)6- في (ك): و وضع العقاب.
(٧)7- كذا، و الصّحيح: ذيادة- بالذّال المعجمة- و هي بمعنى الدّفع و الطّرد و الإبعاد كما سيأتي في بيان المصنّف قدّس سرّه.
(٨)8- في (س): علی، بدلا من: إلی، و في المصدر: و جياشا لهم ...
(٩)9- في (س): انبعثه، و ما في المتن أظهر.
(١٠)10- في المصدر: تعالی عزّ و جلّ.
(١١)11- لا توجد: لأمره في مطبوع البحار.

:  · /bihar/29/240/