Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٣٣

بِسَمْعِكُمْ وَ أَبْصَارِكُمْ، وَ لَبِئْسَ مَا تَأَوَّلْتُمْ، وَ سَاءَ مَا بِهِ أَشَرْتُمْ، وَ شَرَّ مَا مِنْهُ اعْتَضَتُّمْ ١، لَتَجِدُنَّ وَ اللَّهِ مَحْمِلَهُ ثَقِيلًا، وَ غِبَّهُ وَبِيلًا، إِذَا كُشِفَ لَكُمُ الْغِطَاءُ، وَ بَانَ مَا وَرَاءَهُ ٢ الضَّرَّاءُ، وَ بَدَا لَكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَحْتَسِبُوُنَ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ ٣.

ثُمَّ عَطَفَتْ ٤ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قَالَتْ:

قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ*** لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْبُرِ ٥ الْخَطْبُ

إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا*** وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَ قَدْ نَكَبُوا ٦

وَ كُلُّ أَهْلٍ لَهُ قُرْبَى وَ مَنْزِلَةٌ ٧*** عِنْدَ الْإِلَهِ عَلَى الْأَدْنَيْنِ مُقْتَرِبٌ

أَبْدَتْ رِجَالٌ لَنَا نَجْوَى صُدُورِهِمْ*** لَمَّا مَضَيْتَ وَ حَالَتْ دُونَكَ التُّرْبُ

تَجَهَّمَتْنَا رِجَالٌ وَ اسْتُخِفَّ بِنَا*** لَمَّا فُقِدْتَ وَ كُلُّ الْأَرْضِ مُغْتَصَبٌ

وَ كُنْتَ بَدْراً وَ نُوراً يُسْتَضَاءُ بِهِ*** عَلَيْكَ تَنْزِلُ ٨ مِنْ ذِي الْعِزَّةِ الْكُتُبُ

وَ كَانَ جِبْرِيلُ بِالْآيَاتِ يُؤْنِسُنَا*** فَقَدْ فُقِدْتَ فَكُلُّ ٩ الْخَيْرِ مُحْتَجَبٌ

فَلَيْتَ قَبْلَكَ كَانَ الْمَوْتُ صَادَفَنَا*** لَمَّا مَضَيْتَ وَ حَالَتْ دُونَكَ الْكُثُبُ

إِنَّا رُزِينَا بِمَا لَمْ يُرْزَ ذُو شَجَنٍ*** مِنَ الْبَرِيَّةِ لَا عُجْمٌ وَ لَا عَرَبٌ ١٠

(١)1- في المصدر: اغتصبتم.
(٢)2- في الاحتجاج: بادرائه.
(٣)3- غافر: 78.
(٤)4- في (ك): عطف، و هو غلط.
(٥)5- في المصدر: لم تكثّر، و هو الظّاهر.
(٦)6- في الاحتجاج: و لا تغب.
(٧)7- في (ك): و منزلتي.
(٨)8- في طبعة النّجف من الاحتجاج: ينزل.
(٩)9- في المصدر: و كلّ.
(١٠)10- لا يوجد البيت الأخير في المصدر.

:  · /bihar/29/233/