أقول:
رَوَى السَّيِّدُ فِي الشَّافِي ١ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ عَنْ شُيُوخِهِ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ مَوْلَى آلِ عُثْمَانَ قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْخِلَافَةَ ٢ فَرَدَّ فَدَكَ عَلَى وُلْدِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، وَ كَتَبَ إِلَى وَالِيهِ عَلَى الْمَدِينَةِ: أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ٣ يَأْمُرُهُ بِذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّ فَاطِمَةَ (عليها السلام) قَدْ وُلِدَتْ فِي آلِ عُثْمَانَ وَ آلِ فُلَانٍ وَ آلِ فُلَانٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي لَوْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ آمُرُكَ أَنْ تَذْبَحَ شَاةً لَسَأَلْتَنِي جَمَّاءَ أَوْ قَرْنَاءَ؟، أَوْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ أَنْ تَذْبَحَ بَقَرَةً لَسَأَلْتَنِي مَا لَوْنُهَا؟ فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ كِتَابِي هَذَا فَاقْسِمْهَا بَيْنَ وُلْدِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ مِنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) ٤.
قَالَ أَبُو الْمِقْدَامِ: فَنَقَمَتْ بَنُو أُمَيَّةَ ذَلِكَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَ عَاتَبُوهُ فِيهِ، وَ قَالُوا لَهُ: قَبَّحْتَ ٥ فِعْلَ الشَّيْخَيْنِ، وَ خَرَجَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْسِ ٦ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَلَمَّا عَاتَبُوهُ عَلَى فِعْلِهِ قَالَ: إِنَّكُمْ جَهِلْتُمْ وَ عَلِمْتُ، وَ نَسِيتُمْ وَ ذَكَرْتُ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ ٧ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يَسْخَطُنِي مَا يَسْخَطُهَا وَ يُرْضِينِي مَا يُرْضِيهَا، وَ إِنَّ فَدَكَ كَانَتْ صَافِيَةً فِي عَهْدِ ٨ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ، ثُمَّ صَارَ أَمْرُهَا إِلَى مَرْوَانَ، فَوَهَبَهَا لِأَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ فَوَرِثْتُهَا أَنَا وَ إِخْوَتِي ٩ فَسَأَلْتُهُمْ أَنْ يَبِيعُونِي حِصَّتَهُمْ مِنْهَا، وَ مِنْهُمْ ١٠
:
· /bihar/29/212/