لَنْ تَقُولِي إِلَّا حَقّاً، وَ لَكِنْ هَاتِي بَيِّنَتَكِ، فَجَاءَتْ بِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَشَهِدَ، ثُمَّ جَاءَتْ بِأُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَتْ، فَقَالَ: امْرَأَةً أُخْرَى أَوْ رَجُلًا فَكَتَبْتُ لَكِ بِهَا ١.
«43»- 44 مصباح الأنوار ٢، كشف ٣: مثل الأحاديث الثلاثة الأخيرة.
أقول: هذا ٤ الحديث عجيب، فإنّ فاطمة عليها السلام كانت ٥ مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود، فإنّ المستحق للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلّا إذا لم يعرف صحة نسبه و اعتزائه إلی الدارج ٦، و ما أظنّهم شكّوا في نسب فاطمة ٧ عليها السلام، و كونها ابنة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و إن كانت تطلب فدكا و تدّعی أنّ أباها (صلى اللّٰه عليه و آله) نحلها ٨ إيّاها احتاجت إلى إقامة البيّنة، و لم يبق لِمَا
رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ قَوْلِهِ: (نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ).
معنى، و هذا واضح جدا، فتدبّر.
و رَوَی ٩ مَرْفُوعاً: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا اسْتَخْلَفَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكُمْ مَظَالِمَكُمْ، وَ أَوَّلُ مَا أَرُدُّ مِنْهَا مَا كَانَ فِي يَدِي، قَدْ رَدَدْتُ فَدَكَ عَلَى وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) وَ سَلَّمَ وَ وُلِدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَدَّهَا.
:
· /bihar/29/208/