Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٠٨

لَنْ تَقُولِي إِلَّا حَقّاً، وَ لَكِنْ هَاتِي بَيِّنَتَكِ، فَجَاءَتْ بِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَشَهِدَ، ثُمَّ جَاءَتْ بِأُمِّ أَيْمَنَ فَشَهِدَتْ، فَقَالَ: امْرَأَةً أُخْرَى أَوْ رَجُلًا فَكَتَبْتُ لَكِ بِهَا ١.

«43»- 44 مصباح الأنوار ٢، كشف ٣: مثل الأحاديث الثلاثة الأخيرة.

أقول: هذا ٤ الحديث عجيب، فإنّ فاطمة عليها السلام كانت ٥ مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود، فإنّ المستحق للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلّا إذا لم يعرف صحة نسبه و اعتزائه إلی الدارج ٦، و ما أظنّهم شكّوا في نسب فاطمة ٧ عليها السلام، و كونها ابنة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و إن كانت تطلب فدكا و تدّعی أنّ أباها (صلى اللّٰه عليه و آله) نحلها ٨ إيّاها احتاجت إلى إقامة البيّنة، و لم يبق لِمَا

رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ قَوْلِهِ: (نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ).

معنى، و هذا واضح جدا، فتدبّر.

و رَوَی ٩ مَرْفُوعاً: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمَّا اسْتَخْلَفَ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي قَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكُمْ مَظَالِمَكُمْ، وَ أَوَّلُ مَا أَرُدُّ مِنْهَا مَا كَانَ فِي يَدِي، قَدْ رَدَدْتُ فَدَكَ عَلَى وُلْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) وَ سَلَّمَ وَ وُلِدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ رَدَّهَا.

(١)1- كذا، و الظّاهر: لكتبت لك بها.
(٢)2- مصباح الأنوار 245- 246.
(٣)3- كشف الغمّة 1- 478.
(٤)4- يحتمل قويا أن يكون موضع الرمز «كشف» قبل «اقول هذا» فإن هذه العبارة إلى: فتدبّر، موجودة في كشف الغمّة، و الأحاديث الثلاثة موجودة في مصباح الأنوار.
(٥)5- في كشف الغمّة: إن كانت.
(٦)6- أي لم يعرف انتسابه إلى الميت. قال في النهاية 3- 233: التعزّي: الانتماء و الانتساب إلى القوم. وقال أيضا ٢ _ ١١١ : درج ، أي مات.
(٧)7- في كشف الغمّة: نسبها، بدل: نسب فاطمة.
(٨)8- في كشف الغمّة: تحلها، و هي غلط.
(٩)9- كشف الغمّة: 1- 494- 496.

:  · /bihar/29/208/