Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٠٢

رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ وَ عَنْ عَائِشَةَ بِطُولِهِ: أَنَّ فَاطِمَةَ (عليها السلام) سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَ الْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ .. يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ هُمَا حِينَئِذٍ يَطْلُبَانِ أَرْضَهُ ١ مِنْ فَدَكَ وَ سَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) قَالَ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ٢، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَ إِنِّی وَ اللَّهِ لَا أَدَعُ أَمْراً رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) يَصْنَعُهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ.

زَادَ فِي رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ: إِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ.

، قَالَ:

فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلِیٌّ.

، وَ أَمَّا خَيْبَرُ وَ فَدَكُ فَأَمْسَكَهُمَا عُمَرُ، وَ قَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَانَتْ لِحُقُوقِهِ الَّتِي تَعَرَّوْهُ وَ نَوَائِبِهِ وَ أَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ.

، قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ الْيَوْمَ.

قَالَ غَيْرُ صَالِحٍ فِي رِوَايَتِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ، فَدَفَنَهَا عَلِیٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلًا وَ لَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: وَ كَانَ لِعَلِيٍّ وَجْهٌ مِنَ النَّاسِ حَيَاةَ ٣ فَاطِمَةَ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ مَكَثَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ، فَقَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: فَلَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ؟

قَالَ: لَا وَ اللَّهِ، وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى بَايَعَهُ عَلِيٌّ.

(١)1- في (س): فرضه.
(٢)2- قد سلفت مصادر الحديث منّا و من المصنّف طاب ثراه، و قد أدرج بعضها العلّامة الأمينيّ في غديره 7- 226 و 230، و قد حكاه عن البخاريّ في صحيحه، باب فرض الخمس 5- 5 عن عائشة، و باب غزوة خيبر 6- 196، و كذا في صحيح مسلم 2- 72، و مسند أحمد 1- 6، 9، .. و غيرها من المصادر. و لأعلامنا طاب ثراهم مناقشات فيه سندا و دلالة.
(٣)3- في المصدر: في حياة ..

:  · /bihar/29/202/