Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٨

بِالْإِمْرَةِ؟

قَالَ: فَقَالَ ١ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: نَعَمْ.

فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُتَغَيِّراً لَوْنُهُ عَالِياً نَفَسُهُ ٢، فَصَادَفَهُ عُمَرُ وَ هُوَ فِي طَلَبِهِ.

فَقَالَ ٣: مَا حَالُكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ..؟

فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَ مَا رَأَی وَ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ.

فَقَالَ ٤ عُمَرُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ٥ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَغْتَرَّ بِسِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ! فَلَيْسَ هَذَا بِأَوَّلِ سِحْرٍ مِنْهُمْ ..

فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى رَدَّهُ عَنْ رَأْيِهِ وَ صَرَفَهُ عَنْ عَزْمِهِ، وَ رَغَّبَهُ ٦ فِيمَا هُوَ فِيهِ، وَ أَمَرَهُ بِالثَّبَاتِ (عَلَيْهِ) ٧ وَ الْقِيَامِ بِهِ.

قَالَ: فَأَتَى عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَسْجِدَ لِلْمِيعَادِ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ مِنْهُمْ أَحَداً، فَأَحَسَّ ٨ بِالشَّرِّ مِنْهُمْ، فَقَعَدَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ دُونَ مَا تَرُومُ خَرْطُ الْقَتَادِ، فَعَلِمَ بِالْأَمْرِ وَ قَامَ وَ رَجَعَ إِلَی بَيْتِهِ.

«2»-ج ٩: وَ رَوَی مُرْسَلًا مِثْلَهُ.

بيان: قوله: و لا ابتزاز .. الابتزاز: الاستلاب ١٠ و الأخذ بالغلبة ١١.

و في بعض النسخ: و لا استيثار به، يقال: استأثر فلان بالشی ء: أي

(١)1- في المصدر: فقال له.
(٢)2- لا توجد: عاليا نفسه، في نسخة.
(٣)3- في المصدر: فقال له.
(٤)4- في المصدر: فقال له.
(٥)5- لا يوجد لفظ الجلالة في (ك).
(٦)6- في (ك): و رغبته.
(٧)7- زيادة من المصدر.
(٨)8- خ. ل: فحسّ.
(٩)9- الاحتجاج: 115- 130 (1- 157- 185).
(١٠)10- كما في مجمع البحرين 4- 8، الصحاح 3- 865، لسان العرب 5- 312، و غيرها.
(١١)11- انظر: تاج العروس 4- 8.

:  · /bihar/29/18/