Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٨٢

فَسِّرْ لِي قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْ ءٌ ١ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ حَرِيصاً عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خِلَافُ ذَلِكَ فَقَالَ وَ عَنَي بِذَلِكَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ قَالَ فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ٢.43- كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الدُّرِّ الْمُنْتَقَى فِي مَنَاقِبِ أَهْلِ التُّقَى يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ الْحَسَنُ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَىَّ يَا بُنَیَّ فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ أَقْبَلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَىَّ يَا بُنَیَّ فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَىَّ يَا بُنَيَّةِ فَمَا زَالَ يُدْنِيهَا حَتَّى أَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَلَمَّا رَآهُ بَكَى ثُمَّ قَالَ إِلَىَّ يَا أَخِي فَمَا زَالَ يُدْنِيهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى وَاحِداً مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا بَكَيْتَ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَی بُغْضِهِ وَ لَنْ يَفْعَلُوا لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ ٣ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ بُغْضِهِمْ لَهُ تَفْضِيلَ مَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا خَلَقَ اللَّهُ

(١)1- آل عمران: 128.
(٢)2- كنز الفوائد: و تراه في تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 197.
(٣)3- و في الحديث: «لو أن عبدا عبد اللّٰه ألف عام بعد ألف عام بين الركن و المقام ثمّ لقي اللّٰه مبغضا لعلي و عترتي لاكبه اللّٰه يوم القيامة على منخريه في نار جهنم، رواه الحموينی في الفرائد و الخوارزمي في المناقب: 52 و السيوطي في ذيل اللئالي: 65.

:  · /bihar/28/82/