Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٧٩

«39»-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازِ الْهَمْدَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ قَدْ أَدْرَكَ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالُوا لَمَّا نَزَلَتْ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ يَا فَاطِمَةُ قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ رَأَيْتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَأُسَبِّحُ رَبِّي بِحَمْدِهِ وَ أَسْتَغْفِرُ رَبِّي إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَضَى الْجِهَادَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ بَعْدِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ نُجَاهِدُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي فِتْنَتِهِمْ آمَنَّا قَالَ يُجَاهِدُونَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ ١ إِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فِي الدِّينِ وَ لَا رَأْیَ فِي الدِّينِ

(١)1- روی جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدريّ قال: ذكر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يوما لعلي ما يلقى بعده من العنت فأطال ، فقال له علي : أنشدك اللّٰه والرحم يا رسول اللّٰه لما دعوت اللّٰه أن يقبضني اليه قبلك ، قال صلى اللّٰه عليه و آله : كيف أسأله في أجل مؤجل؟ قال : يا رسول اللّٰه فعلی م أقاتل من أمرتني بقتاله ، قال : على الحدث في الدين. راجع شرح النهج ج ١ ص ٣٧٣ ، مناقب الخوارزمي : ١٠٦ ، ينابيع المودة ١٣٤. وقد ذكر الفتنة نفسه عليه السلام على ما في نهج البلاغة تحت الرقم ١٥٤ من قسم الخطب ، وهي مشهورة من أرادها فليراجعها ، ولنذكر ما رواه شارح النهج ( ج ٢ ص ٤٤٢ ) بمناسبة المقام ، قال : وهذا الخبر يعني خبر الفتنة مروي عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قد رواه كثير من المحدثين عن علي عليه السلام ان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قال له : ان اللّٰه قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب علي جهاد المشركين قال : فقلت : يا رسول اللّٰه ما هذه الفتنة التي كتب علي فيها الجهاد؟ قال : قوم يشهدون أن لا اله الا اللّٰه واني رسول اللّٰه وهم مخالفون للسنة ، فقلت : يا رسول اللّٰه فعلام أقاتلهم وهم يشهدون كما أشهد؟ قال على الاحداث في الدين ومخالفة الامر. فقلت : يا رسول اللّٰه انك كنت وعدتني الشهادة فاسأل اللّٰه أن يعجلها لي بين يديك قال : فمن يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، أما اني وعدتك الشهادة وستستشهد تضرب على هذه فتخضب هذه ، فكيف صبرك اذا؟ قلت : يا رسول اللّٰه ليس ذا بموطن صبر ، هذا موطن شكر ، قال : أجل أصبت! فأعد للخصومة فانك مخاصم. فقلت : يارسول اللّٰه لو بينت لي قليلا فقال : ان امتي ستفتن من بعدي فتناول القرآن وتعمل بالرأي وتستحل الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع وتحرف الكتاب عن مواضعه. وتغلب كلمة الضلال ، فكن جليس بيتك حتى تقلدها ، فاذا قلدتها ، جاشت عليك الصدور وقلبت لك الامور فقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ، فليست حالهم الثانية بدون حالهم الاولى. فقلت : يا رسول اللّٰه فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين ، من بعدك : أبمنزلة فتنة أم بمنزله ردة؟ فقال صلى اللّٰه عليه و آله : بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا رسول اللّٰه أيدركهم العدل منا أم من غيرنا قال صلى اللّٰه عليه و آله : بل منا : بنا فتح اللّٰه وبنايختم ، وبنا ألف اللّٰه بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة ، فقلت : الحمد لله على ما وهب لنا من فضله.

:  · /bihar/28/79/