Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٧

كَمَا أَخَذَتِ الْأُمَمُ مِنْ قِبْلِكُمْ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ وَ شِبْراً بِشِبْرٍ وَ بَاعاً بِبَاعٍ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَداً مِنْ أُولَئِكَ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ قَالَ ١ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ إِنْ شِئْتُمْ فَاقْرَءُوا الْقُرْآنَ كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَ أَكْثَرَ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ الْخَلَاقُ الدِّينُ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ ٢ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَمَا صَنَعَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَی قَالَ وَ مَا النَّاسُ إِلَّا هُمْ ٣.

بيان: تفسير الخلاق بالدين غريب و المشهور في اللغة و التفسير أنه بمعنى النصيب و لعل المعنى أنهم جعلوا ما أصابهم من الدين وسيلة لتحصيل اللذات الفانية الدنيوية.

قال الطبرسي رحمه اللّٰه تعالى فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ أي بنصيبهم و حظهم من الدنيا أي صرفوها في شهواتهم المحرمة عليهم و فيما نهاهم اللّٰه عنه ثم أهلكوا وَ خُضْتُمْ أي دخلتم في الباطل ٤.

وَ قَالَ وَرَدَتِ الرِّوَايَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ هَؤُلَاءِ بَنُو إِسْرَائِيلُ شُبِّهْنَا بِهِمْ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَتَّبَعُنَّهُمْ حَتَّى لَوْ دَخَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ. ٥.

(١)1- يعنی سعيدا الراوي عن أبی هريرة، و قد أخرج ابن أبی حاتم و أبو الشيخ عن أبي هريرة أنّه قال: الخلاق الدين، راجع الدّر المنثور ج 3 ص 255.
(٢)2- براءة: 69.
(٣)3- أمالي الطوسيّ ج 1 ص 272- 273.
(٤)4- مجمع البيان ج 5 ص 48.
(٥)5- و هكذا أخرج الحديث ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبی حاتم و أبو الشيخ عن ابن عبّاس بلفظه، راجع در السيوطي ج 3 ص 255.

:  · /bihar/28/7/