Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٥٥

بَعْدِی أَحْقَادُ بَدْرٍ وَ تِرَاتُ أُحُدٍ قُلْتُ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دَيْنِي قَالَ فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ فَأَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ حَيَاتَكَ وَ مَوْتَكَ مَعِي وَ أَنْتَ أَخِي وَ أَنْتَ وَصِيِّي وَ أَنْتَ صَفِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِی وَ الْمُؤَدِّی عَنِّی وَ أَنْتَ تَقْضِی دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَاتِي عَنِّي وَ أَنْتَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُؤَدِّی أَمَانَتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي النَّاكِثِينَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ أَنْتَ مِنِّی بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ لَكَ بِهَارُونَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ إِذِ اسْتَضْعَفَهُ قَوْمُهُ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَهُ فَاصْبِرْ لِظُلْمِ قُرَيْشٍ إِيَّاكَ وَ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْكَ فَإِنَّكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ مَنْ تَبِعَهُ وَ هُمْ بِمَنْزِلَةِ الْعِجْلِ وَ مَنْ تَبِعَهُ وَ إِنَّ مُوسَى أَمَرَ هَارُونَ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَيْهِمْ إِنْ ضَلُّوا فَوَجَدَ أَعْوَاناً أَنْ يُجَاهِدَهُمْ بِهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً أَنْ يَكُفَّ يَدَهُ وَ يَحْقُنَ دَمَهُ وَ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ يَا عَلِيُّ مَا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِلَّا وَ أَسْلَمَ مَعَهُ قَوْمُهُ طَوْعاً وَ قَوْمٌ آخَرُونَ كَرْهاً فَسَلَّطَ اللَّهُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا كَرْهاً عَلَى الَّذِينَ أَسْلَمُوا طَوْعاً فَقَتَلُوهُمْ لِيَكُونَ أَعْظَمَ لِأُجُورِهِمْ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ مَا اخْتَلَفَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلَّا ظَهْرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أَهْلِ حَقِّهَا وَ إِنَّ اللَّهَ قَضَی الْفُرْقَةَ وَ الِاخْتِلَافَ عَلَی هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سَاقَ الْخَبَرَ إِلَی قَوْلِهِ وَ صَبْراً عَلَى بَلَائِهِ وَ تَسْلِيماً وَ رِضًا بِقَضَائِهِ ١.

بيان: قال الجزري الجهش أن يفزع الإنسان إلى الإنسان و يلجأ إليه و هو مع ذلك يريد البكاء كما يفزع الصبي إلى أمه يقال جهشت و أجهشت.

«23»-مل، كامل الزيارات عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ ٢ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ

(١)1- كتاب سليم: 72- 74.
(٢)2- في المصدر: الباب الثامن و الثمانون: فضل كربلا و زيارة الحسين عليه السلام: للحسين بن احمد بن المغيرة فيه حديث رواه شيخه أبوالقاسم ; مصنف هذا الكتاب و نقل عنه وهو عن زائدة عن مولانا علي بن الحسين عليهما السلام ذهب علی شيخنا رحمه اللّٰه أن يضمنه كتابه هذا ، وهو مما يليق بهذا الباب ، ويشتمل أيضا علی معان شتى حسن تام الالفاظ ، احببت ادخاله ، وجعلته أول الباب .. وقد كنت استفدت هذا الحديث بمصر عن شيخی أبي القاسم علي بن محمد بن عبدوس الكوفي رحمه اللّٰه مما نقله عن مزاحم بن عبدالوارث البصري باسناده عن قدامة بن زائدة عن أبيه زائدة عن علي بن الحسين عليهما السلام. وهذا الحديث داخل فيما أجاز لي شيخي رحمه اللّٰه وقد جمعت بين الروايتين بالالفاظ الزائدة والنقصان والتقديم والتأخير فيهما حتى صح بجميعه عمن حدثني به اولا ثم الان ، وذلك أنی ما قرأته على شيخي رحمه اللّٰه ولا قرأه على ، غير أنی أرويه عمن حدثني به عنه ، وهو أبوعبداللّٰه احمد ابن محمد بن عياش قال : حدثني أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال : حدثني أبوعيسی عبيد اللّٰه بن الفضل _ الخ ، وبعد تمام الخبر يقول : رجعنا إلى الاصل. أقول: : الحسين بن أحمد بن المغيرة هو الراوي لكتاب الزيارات هذه عن شيخه ابي _ القاسم ابن قولويه ، ومعلوم من ادراجه هذا الحديث وغيره : ( راجع كامل الزيارات المطبوع ص ٢٢٣) أن نسخة الكتاب انما وصلت الينا من قبله وبخطه وروايته وهو الذي يقول في صدر الكتاب ، بعد الخطبة وفهرس الابواب : أخبرنا أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي الفقيه قال : حدثني أبي الخ. والظاهر من تأخير سند الكتاب عن الخطبة والفهرس أنه هو الذي أنشأ الخطبة ورتب _ الفهرس ، لا شيخه ، والا لوجب تقديم سند الكتاب علی الخطبة كما في غير واحد من اسناد كتب الحديث ، وكيف كان ، فالرجل وثقة النجاشي في رجاله حيث قال : الحسين بن أحمد بن المغيرة ابوعبداللّٰه البوشنجي ، كان عراقيا مضطرب المذهب وكان ثقة فيما يرويه وهكذا عنونه ابن داود في رجاله ، ناقلا نص ذلك عن النجاشي والغضائري ، الا أنه أدرجه في القسم الثاني المختص بذكر المجروحين ، والمجهولين ، كما فعل ذلك العلامة في رجاله وذكره في الضعفاء ومن يرد قوله أو يقف فيه.

:  · /bihar/28/55/