Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٤٢

فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ جَهْمٌ مِنَ الرِّجَالِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ الْقَوْمُ أَ مَا تَعْرِفُهُ فَقُلْتُ لَا فَقَالُوا هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَ الْقَوْمَ فَقَالَ كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنِ الْخَيْرِ وَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالَ سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَا أَنْكَرْتُمْ إِنَّهُ جَاءَ أَمْرُ الْإِسْلَامِ فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ كُنْتُ أُعْطِيتُ مِنَ الْقُرْآنِ فِقْهاً وَ كَانَ رِجَالٌ يَجِيئُونَ فَيَسْأَلُونَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ قَالَ السَّيْفُ قَالَ قُلْتُ وَ مَا بَعْدَ السَّيْفِ بَقِيَّةٌ قَالَ نَعَمْ يَكُونُ إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ تَفْشُو رُعَاةُ الضَّلَالَةِ فَإِنْ رَأَيْتَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةَ عَدْلٍ فَالْزَمْهُ وَ إِلَّا فَمُتْ عَاضّاً عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ ١.

بيان: الجهم العاجز الضعيف.

وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ مَسْعُودٍ الْفَرَّاءُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنِ الْيَشْكُرِيِّ هَكَذَا خَرَجْتُ زَمَنَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ حَتَّى قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ صَدَعٌ مِنَ الرِّجَالِ حَسَنُ الثَّغْرِ يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ قَالَ فَقُلْتُ مَنِ الرَّجُلُ فَقَالَ الْقَوْمُ أَ وَ مَا تَعْرِفُهُ قُلْتُ لَا قَالُوا هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ فَقَعَدْتُ وَ حَدَّثَ الْقَوْمَ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله عَنِ الْخَيْرِ وَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ سَأُخْبِرُكُمْ بِمَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ ذَلِكَ جَاءَ الْإِسْلَامُ حِينَ جَاءَ فَجَاءَ أَمْرٌ لَيْسَ كَأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ فَكُنْتُ قَدْ أُعْطِيتُ فَهْماً فِي الْقُرْآنِ فَكَانَ رِجَالٌ يَجِيئُونَ وَ يَسْأَلُونَ عَنِ الْخَيْرِ وَ كُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يَكُونُ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا الْعِصْمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله السَّيْفُ قُلْتُ وَ هَلْ بَعْدَ السَّيْفِ بَقِيَّةٌ قَالَ نَعَمْ إِمَارَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ وَ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ ثُمَّ يَنْشَأُ رُعَاةُ الضَّلَالَةِ فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ

(١)1- أمالي الطوسيّ ج 1 ص 224.

:  · /bihar/28/42/