Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٩٣

الرِّدَّةُ أَحَداً فَاخْتَرْتُ أَنْ أُظْلَمَ حَقِّي وَ إِنْ فَعَلُوا مَا فَعَلُوا ١.

وَ رَوَی إِبْرَاهِيمُ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: مَا رَحِمْتُ أَحَداً رَحْمَتِي عَلِيّاً حِينَ أُتِىَ بِهِ مُلَبَّباً فَقِيلَ لَهُ بَايِعْ قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالُوا إِذاً نَقْتُلَكَ قَالَ إِذاً تَقْتُلُونَ عَبْدَ اللَّهِ وَ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ بَايَعَ كَذَا وَ ضَمَّ يَدَهُ الْيُمْنَی. ٢.

وَ رَوَی إِبْرَاهِيمُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ إِذْ جِي ءَ بِعَلِیٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ بَايِعْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَإِنْ أَنَا لَمْ أُبَايِعْ قَالَ أَضْرِبُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ. ٣.

و قد روي هذا المعنى من طرق مختلفة و بألفاظ متقاربة المعنى و إن اختلف لفظها و

أنه عليه السلام كان يقول في ذلك اليوم لَمَّا أُكْرِهَ على البيعة و حذر من التقاعد عنها يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْداءَ وَ لا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ و يردد ذلك و يكرره.

و ذكر أكثر ما روى في هذا المعنى يطول ٤ فضلا عن ذكر جميعه و فيما أشرنا إليه كفاية و دلالة على أن البيعة لم تكن عن رضا و اختيار.

فإن قيل كل ما رويتموه في هذا المعنى أخبار آحاد لا توجب علما.

قلنا كل خبر مما ذكرناه و إن كان واردا من طريق الآحاد فإن معناه الذي تضمنه متواتر و المعول على المعنی دون اللفظ و من استقرى الأخبار وجد معنى إكراهه عليه السلام على البيعة و أنه دخل فيها مستدفعا للشر و خوفا من تفرق كلمة المسلمين و قد وردت به أخبار كثيرة من طرق مختلفة تخرج عن حد الآحاد

(١)1- الغارات مخطوط.
(٢)2- الغارات مخطوط.
(٣)3- الغارات مخطوط.
(٤)4- سبق ذكرها في هذا المجلد.

:  · /bihar/28/393/