Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٩١

النَّاسُ فِي الْقِتَالِ. ١.

وَ رَوَى الْبَلاذُرِيُّ عَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي جزي عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمْ يُبَايِعْ عَلِيٌّ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى مَاتَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلَمَّا مَاتَتْ ضَرَعَ إِلَى صُلْحِ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ لَا تَأْتِهِ وَحْدَكَ قَالَ فَمَا ذَا يَصْنَعُونَ بِي فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا نَفِسْنَا عَلَيْكَ مَا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْكَ مِنْ فَضْلٍ وَ خَيْرٍ وَ لَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيباً اسْتُبِدَّ بِهِ عَلَيْنَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَ اللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ قَرَابَتِي فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ يَذْكُرُ حَقَّهُ وَ قَرَابَتَهُ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ مِيعَادُكَ الْعَشِيَّةُ فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ خَطَبَ فَذَكَرَ عَلِيّاً عليه السلام وَ بَيْعَتَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنِّي لَمْ يَحْبِسْنِي عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ أَلَّا أَكُونَ عَارِفاً بِحَقِّهِ لَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيباً اسْتُبِدَّ بِهِ عَلَيْنَا ثُمَّ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ أَصَبْتَ وَ أَحْسَنْتَ. ٢.

(١)1- رواه البلاذري في الأنساب 1/ 587 بهذا السند و اللفظ و زاد: «و قطعت البعوث».
(٢)2- أنساب الأشراف 1/ 586 و الحديث مختصر رواه الطبريّ في تاريخه 3/ 207 209 علی وجهه، و صدر الحديث في مطالبة فاطمة و العباس ميراثهما الی أن قال: فمكثت فاطمة ستة أشهر بعد رسول اللّٰه ثمّ توفيت. قال معمر : فقال رجل للزهري : أفلم يبايعه علي ستة أشهر؟ قال : لا ولا أحد من بني هاشم ، حتى بايعه علي فلما رأى علی انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد ، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدة عمر ، فقال عمر : لا تأتهم وحدك .. فانطلق أبوبكر فدخل علی علی وقد جمع بني هاشم عنده فقام علي فحمد اللّٰه وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فانه لم يمنعنا من أن نبايعك يا أبابكر انكار لفضيلتك ولا نفاسة عليك بخير ساقه اللّٰه اليك ولكنا نرى أن لنا في هذا الامر حقا فاستبددتم به علينا ثم ذكر قرابته من رسول اللّٰه وحقهم ، فلم يزل علی يقول ذلك بكى أبوبكر ، فلما صمت علي تشهد أبوبكر فحمد اللّٰه وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أما بعد فو اللّٰه لقرابة رسول اللّٰه أحب إلى أن أصل من قرابتي ، واني واللّٰه ما ألوت في هذه الاموال التي كانت بيني وبينكم غير الخير ، ولكني سمعت رسول اللّٰه يقول : لا نورث ما تركنا فهو صدقة انما يأكل آل محمد في هذا المال .. الحديث.

:  · /bihar/28/391/