Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٨١

لا أصل له. ١ ثم روى ما روينا منه سابقا من أخبار السقيفة ٢ فقال و قد روی الطبري و غيره خبر السقيفة من طرق مختلفة خالية كلها من ذكر الاحتجاج

بالخبر المروى أن الأئمة من قريش.

و يدل على ضعفه ما روى عن أبي بكر من قوله عند موته ٣

(١)1- الشافي: 395، تلخيص الشافي 3/ 60.
(٢)2- مر متنه في ص 330- 337 ممّا سبق.
(٣)3- مر مصادره ص 317 فيما سبق، و قد مر في ص 261 كلام منافي الذيل تأيدنا من قوله عليه السلام: «ان الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم لا تصلح على سواهم و لا تصلح الولاة من غيرهم» أن كلام الرسول انما كان في الولاة و المراد أن بنی عبد المطلب و هم أرحام النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله هم الذين يلون أمر الناس تحت قيادة وليهم من عترته (صلّى اللّٰه عليه و آله). ثم ذكرنا في ص ٣٥١ أن قوله تعالى « واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّٰه من المؤمنين والمهاجرين » ينص على أن لاولاية لاحد علی أرحامه ، سواء كان مهاجريا أو انصاريا أو من سائر المؤمنين إلی الابد. فالمسلم أن لهذا الحديث أصلا من القرآن العظيم وبيان الرسول الكريم ، فالقرآن هو آية الاحزاب ٦ ، والحديث قوله صلى اللّٰه عليه و آله « انما الولاة من بنی هاشم وبني عبدالمطلب» أو كلام مثل هذا لكنهم بدلوه قولا غير الذي قيل لهم ومن يبدل نعمة اللّٰه كفرا من بعد ما جاءته فان اللّٰه شديد العقاب. وأما الشواهد التاريخية علی ذلك فكثيرة ومما يحضرني الان ما رواه الطبري في تاريخه ٤ / ٢٣٣ في حديث الشورى : .. فقال المقداد : ما رأيت مثل ما أوتی إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم ، اني لا عجب من قريش أنهم تركوا رجلا ما أقول ان أحدا أعلم ولا أقضی منه بالعدل ، أما واللّٰه لو أجد عليه أعوانا ، فقال عبدالرحمن : يا مقداد اتق اللّٰه فانی خائف عليك الفتنة ، فقال رجل للمقداد : رحمك اللّٰه من أهل هذا البيت و من هذا الرجل؟ قال : أهل البيت بنو عبدالمطلب ، والرجل علي بن أبي طالب ، فقال علي عليه السلام : ان الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر إلی بيتها فتقول « ان ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا ، وما كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم ... » والعجب أن شارح النهج ذكر في قصة الشورى هذا الذي رواه الطبري بطوله عن نفس التاريخ ، لكن سؤال الرجل عن مقداد وجوابه ساقط عنه ولا أظن في ذلك الاسهو الطابع دون التعمد انشاء اللّٰه ، والا فشارح النهج قد روی كثيرا من هذا المعنی في غصون كتابه ، وهو الذي روی في ٢ / ١٨ أن المغيرة بن شعبة قال لابی بكر وعمر : « أتريدون أن تنظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت؟ وسعوها في قريش تتسع » ( راجع أيضا ص ٢٠٥ ما مر عن الطوسي رحمه اللّٰه ). ومن الشواهد ما رواه البلاذري في ٥ / ١٧ من أنسابه أن عمر قال لعلي عليه السلام « ان وليت من أمر الناس شيئا فلا تحملن بنی عبدالمطلب علی رقاب الناس » وهكذا روي كلام عمر هذا شارح النهج وقد مر نصه ص ٢٧٤ وروی أيضا في ٢ / ٢٠ و ١ / ٣٤ من شرحه كلاما آخر لعمر يؤيد ما ذكرناه ، وأنهم خافوا امارة علی لحداثة سنة وحبه بنى عبدالمطلب ، راجع نصه ص ٢٦٢ ، ولذلك نفسه تری عبدالرحمن بن عوف يقول لعلي « عليك عهد اللّٰه وميثاقه ان بايعتك أن لا تحمل بني عبدالمطلب علی رقاب الناس .. » أنساب الاشراف للبلاذری ٥ / ٢٢. ومن الشواهد ما رواه المفيد في الارشاد ١١٦ والسيد المرتضى في الشافي ٤٤٢ تلخيص الشافي ٤ / ٤٥ ونقله عنه شارح النهج ٣ / ١٧٢ عن جندب في حديث مبايعة عثمان يوم الشورى وفيه أنه أشار إلی علی أن يقاتلهم ولو بعشرة من أصحابه فقال عليه السلام : أو تراه كان تابعي من كل مائة عشرة؟ قلت : لا رجو ذلك ، قال : لكني لا أرجو ، لا واللّٰه ولا من المائة اثنين وسأخبرك من أين ذلك ، ان الناس انما ينظرون إلی قريش فيقولون هم قوم محمد وقبيلته وان قريشا تنظر النيا فتقول : ان لهم بالنبوة فضلا على سائر قرسش وأنهم أولياء هذا الامر ، دون قريش والناس ، وأنهم ان ولوه لم يخرج هذا السلطان منهم إلى أحد أبدا ، ومتى كان في غيرهم تداولتموه بينكم ، فلا واللّٰه لا تدفع قريش الينا هذا السلطان طائعة أبدا ... الحديث.

:  · /bihar/28/381/