Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٧٠

تتميم

أحببت أن أورد هاهنا فصلا من كتاب تلخيص الشافي ١ يتضمن كثيرا مما أجاب به السيد رضي اللّٰه عنه في الشافي عن شبه المخالفين و أخبارا جمة مأخوذة من كتبهم يؤيد ما أسلفناه من الأخبار حيث قال في الكلام في خلافة أبي بكر.

و الطريقة الثانية بنوها على الإجماع و ادعوا أن الأمة أجمعت على إمامته و اختياره و لهم في ترتيب الإجماع طرق.

منها أن يقولوا انتهى الأمر في إمامته إلى إن لم يكن في الزمان إلا راض بإمامته و كاف عن النكير فلو لم يكن حقا لم يصح ذلك و لا فرق بين أن نبين ذلك في أول الأمر أو في بعض الأوقات و إنما يذكرون ذلك لادعائهم من أن ما ظهر من العباس و الزبير و أبي سفيان و وقع من تأخر أمير المؤمنين عليه السلام عن بيعته و من غيره زال كل ذلك.

و الآخر أن يقول إن كل من يدعي عليه الخلاف قد ثبت عنه فعلا و قولا الرضا و البيعة ممن يعتمد عليه و يذكرون أن سعد بن عبادة لم يبق على الخلاف أو لا يعتد بخلافه.

و الثالث أن يقولوا إن إجماعهم على فرع لأصل يتضمن تثبيت الأصل و قد استقر الإجماع في أيام عمر على إمامته و هي فرع لإمامة أبي بكر فيجب بصحتها صحة ذلك أو نبين أن أحدا لم يقل بصحة إمامة أحدهما دون الآخر ففي ثبوت أحدهما ثبوت الآخر من جهة الإجماع الثاني.

قالوا و الكلام في هذا أوضح لأن أيام عمر امتدت و ظهر للناس الطاعة له و القبول من قبله و حضور مجلسه و المعاضدة له في الأمور لأن سعد بن عبادة مات في أوائل أيام عمر فاستقر الإجماع بعده بغير شبهة.

و لنا في الكلام على إبطال هذه الطريقة وجهان من الكلام.

(١)1- تلخيص الشافي 3/ 44 و ما بعده.

:  · /bihar/28/370/