Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٦٨

دخل الباقون طوعا أما إذا استظهر الأكثر و خاف الأقل و دخلوا فيما دخل فيه الأكثر خوفا و كرها فلا.

و لا أظنك تستريب بعد الاطلاع على ما أوردنا سابقا من روايات الخاصة و العامة أن الحال كانت كذلك و أن بني هاشم لم يبايعوا أولا ثم قهروا و بايعوا بعد ستة أشهر حتى أن معاوية كتب إلى علي عليه السلام يُؤَنِّبُهُ بذلك حيث يقول إنك كنت تقاد كما يقاد الجمل المخشوش و

كتب عليه السلام في جوابه و قلت إني كنت أُقَادُ كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع و لعمر اللّٰه لقد أردت أن تذم فمدحت و أن تفضح فافتضحت و ما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه أو مرتابا في يقينه و هذه حجتي عليك و علی غيرك ١.

و سيأتي في باب شكواه عن المتقدمين المتغلبين ما فيه كفاية للمعتبرين.

و من الغرائب أنهم اتفقوا جميعا على صحة الحديث

عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ مَا دَارَ ٢.

و قد اعترف ابن أبي الحديد بصحته و قال الغزالي مع شدة تعصبه في كتاب الإحياء لم يذهب ذو بصيرة ما إلى تخطئة علی عليه السلام قط و

من المتفق على روايته في صحاحهم و أصولهم كان

(١)1- راجع ص 318 ممّا سبق.
(٢)2- راجع البحار ج 38 ص 27- 40 و الحديث أخرجه الحفاظ الاثبات راجع تاريخ بغداد 14/ 321 مجمع الزوائد 7/ 233 و 234 و 9 ر 134، سنن الترمذي 5 ر 297 بالرقم 3798، مستدرك الصحيحين 3 ر 124 مناقب الخوارزمي 62، جامع الأصول 9 ر 420 منتخب كنز العمّال 5 ر 62 و 34 شرح النهج الحميدي 2 ر 572 و لفظه فان قلت: فما هذا الامر الذي لم ينس و لم يخلق ان لم يكن هناك نص (يعني قوله عليه السلام: هذا و لم يطل العهد و لم يخلق منك الذكر) قلت: قوله صلى اللّٰه عليه و آله «انی مخلف فيكم الثقلين و قوله صلى اللّٰه عليه و آله اللّٰهمّ أدر الحق معه حيث دار و امثال ذلك من النصوص الدالة علی تعظيمه و تبجيله و منزلته في الإسلام ....

:  · /bihar/28/368/