الإجماع قلنا ذلك أيضا ممنوع لما عرفت من عدم بيعة علي عليه السلام و أصحابه له بعد ستة أشهر أيضا و لو سلم أنه صفق على يده كما يفعله أهل البيعة فلا ريب في أن سعد بن عبادة و أولاده لم يتفقوا على ذلك و لم يبايعوا أبا بكر و لا عمر كما قال ابن عبد البر في الإستيعاب ١ في ترجمة أبي بكر إنه بويع له بالخلافة في اليوم الذي قبض فيه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في سقيفة بني ساعدة ثم بويع البيعة العامة يوم الثلاثاء من غد ذلك اليوم و تخلف عن بيعته سعد بن عبادة و طائفة من الخزرج و فرقة من قريش.
و روی أيضا ابن عبد البر في الكتاب المذكور ٢ و ابن حجر العسقلاني في الإصابة ٣ أن سعدا لم يبايع أحدا من أبي بكر و عمر و لم يقدروا على إلزامه كإلزامهم لغيره لكثرة أقوامه من الخزرج فاحترزوا عن فتنتهم و لما وصل حكومة أهل الإسلام إلى عمر مر ذات يوم سعد على سوق المدينة فوقع عليه نظر عمر و قال له ادخل يا سعد في بيعتنا أو اخرج من هذا البلد فقال سعد حرام علي أن أكون في بلد أنت أميره ثم خرج من المدينة إلى الشام و كانت له قبيلة كثيرة في نواحي دمشق كان يعيش في كل أسبوع عند طائفة منهم ففي تلك الأيام كان يذهب يوما من قرية إلى أخرى فرموه من وراء بستان كان على طريقه بسهم فقتل.
و قال صاحب روضة الصفا ٤ ما معناه إن سعدا لم يبايع أبا بكر و خرج إلی الشام و قتل بعد مدة فيها بتحريك بعض العظماء.
و قال البلاذري في تاريخه ٥ إن عمر بن الخطاب أشار إلى خالد بن الوليد و محمد بن
:
· /bihar/28/366/