Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٥٢

إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ عُفَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام حَمَلَ فَاطِمَةَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا عَلَى حِمَارٍ وَ سَارَ بِهَا لَيْلًا إِلَى بُيُوتِ الْأَنْصَارِ يَسْأَلُهُمُ النُّصْرَةَ وَ تَسْأَلُهُمْ فَاطِمَةُ عليها السلام الِانْتِصَارَ لَهُ فَكَانُوا يَقُولُونَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ مَضَتْ بَيْعَتُنَا لِهَذَا الرَّجُلِ لَوْ كَانَ ابْنُ عَمِّكِ سَبَقَ إِلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ مَا عَدَلْنَاهُ بِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَ كُنْتُ أَتْرُكُ رَسُولَ اللَّهِ مَيْتاً فِي بَيْتِهِ لَا أُجَهِّزُهُ وَ أَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ أُنَازِعُهُمْ فِي سُلْطَانِهِ وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ مَا صَنَعَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَّا مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ وَ صَنَعُوا هُمْ مَا اللَّهُ حَسِيبُهُمْ عَلَيْهِ. ١.

وَ رَوَی أَيْضاً مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ عَنْ أَبِي قَبِيصَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ جَرَی فِي السَّقِيفَةِ مَا جَرَى تَمَثَّلَ عَلِيٌ:

وَ أَصْبَحَ أَقْوَامٌ يَقُولُونَ مَا اشْتَهَوْا***وَ يَطْغَوْنَ لَمَّا غَالَ زَيْداً غَوَائِلُهُ. ٢

وَ قَالَ وَ رَوَی الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا بُويِعَ افْتَخَرَتْ تَيْمُ بْنُ مُرَّةَ قَالَ وَ كَانَ عَامَّةُ الْمُهَاجِرِينَ وَ جُلُّ الْأَنْصَارِ لَا يَشُكُّونَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام هُوَ صَاحِبُ الْأَمْرِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَ خُصُوصاً يَا بَنِي تَيْمٍ إِنَّكُمْ إِنَّمَا أَخَذْتُمُ الْخِلَافَةَ بِالنُّبُوَّةِ وَ نَحْنُ أَهْلُهَا دُونَكُمْ وَ لَوْ طَلَبْنَا هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي نَحْنُ أَهْلُهُ لَكَانَتْ كَرَاهَةُ النَّاسِ لَنَا أَعْظَمَ مِنْ كَرَاهَتِهِمْ لِغَيْرِنَا حَسَداً مِنْهُمْ لَنَا وَ حِقْداً عَلَيْنَا وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِنَا عَهْداً هُوَ يَنْتَهِى إِلَيْهِ.

و قال بعض ولد أبي لهب بن عبد المطلب شعرا:

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الْأَمْرَ مُنصْرِفٌ***عَنْ هَاشِمٍ ثُمَّ مِنْهَا عَنْ أَبِي حَسَنٍ

أَ لَيْسَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّی لِقِبْلَتِكُمْ***وَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالْآثَارِ وَ السُّنَنِ

وَ أَقْرَبَ النَّاسِ عَهْداً بِالنَّبِيِّ وَ مَنْ***جِبْرِيلُ عَوْنٌ لَهُ فِي الْغُسْلِ وَ الْكَفَنِ

مَنْ فِيهِ مَا فِيهِمْ لَا يَمْتَرُونَ بِهِ***وَ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ مَا فِيهِ مِنَ الْحَسَنِ

(١)1- و في الإمامة و السياسة 1 ر 19 مثله و قد مر ص 186.
(٢)2- شرح النهج 2 ر 5.

:  · /bihar/28/352/