Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٣٨

النبيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فبايعه عمر و بايعه الناس فقالت الأنصار أو بعضهم لا نبايع إلا عليا قال و تخلف علیٌّ و بنو هاشم و الزبير و طلحة عن البيعة قال الزبير لا أغمد سيفي حتى يبايع عليٌّ فقال عمر خذوا سيفه و اضربوا به الحجر ثم أتاهم عمر فأخذهم للبيعة ثم ذكر ما مر من قصة أبي سفيان و العباس.

ثُمَّ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدِيثاً طَوِيلًا وَ سَاقَهُ إِلَى أَنْ قَالَ- لَمَّا رَجَعَ عُمَرُ مِنَ الْحَجِّ إِلَى الْمَدِينَةِ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بَايَعْتُ فُلَاناً فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا وَ لَيْسَ مِنْكُمْ مَنْ تَقَطَّعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ وَ إِنَّهُ كَانَ حَرِيّاً حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام وَ الزُّبَيْرَ وَ مَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ تَخَلَّفَ عَنَّا الْأَنْصَارُ وَ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِی بَكْرٍ وَ سَاقَ قِصَّةَ السَّقِيفَةِ نَحْواً مِمَّا مَرَّ ١.

ثُمَّ رَوَى عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ مِثْلَ مَا أَخْرَجْنَاهُ مِنْ تَلْخِيصِ الشَّافِي وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَالَ الزُّهْرِيُّ بَقِيَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ بَنُو هَاشِمٍ وَ الزُّبَيْرُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ لَمْ يُبَايِعُوا أَبَا بَكْرٍ حَتَّى مَاتَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَبَايَعُوهُ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ بَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً عَامَّةً انْتَهَى ٢.

«59»-وَ قَالَ الْعَلَّامَةُ قُدِّسَ سِرُّهُ فِي كِتَابِ كَشْفِ الْحَقِّ، رَوَى الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ قَالَ: أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْزِلَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأُحْرِقَنَّ عَلَيْكُمْ أَوْ لَتَخْرُجُنَ

(١)1- حديثه هذا هو الذي رواه البخاري باب رجم الحبلى من الزنا ج 8 ص 210 و ابن حنبل في مسنده 1/ 55 و الطبريّ في تاريخه 3/ 203- 206 و ابن هشام في السيرة 2/ 657- 660، و المتقی الهندي في منتخب كنز العمّال 2/ 156- 157 قال: و أخرجه أبو عبيد في الغريب.
(٢)2- تاريخ الكامل 2/ 220- 224.

:  · /bihar/28/338/