Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٢٤

«54»-و روی في موضع آخر عن محمد بن جرير الطبري ١

أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لما قبض اجتمعت الأنصار في سقيفة بنی ساعدة و أخرجوا سعد بن عبادة ليولوه الخلافة و كان مريضا فخطبهم و دعاهم إلى إعطائه الرئاسة و الخلافة فأجابوه ثم ترادوا الكلام فقالوا فإن أبى المهاجرون و قالوا نحن أولياؤه و عترته فقال قوم من الأنصار نقول منا أمير و منكم أمير فقال سعد فهذا أول الوهن و سمع عمر الخبر فأتى منزل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و فيه أبو بكر ٢ فأرسل إليه أن اخرج إلى فأرسل أني مشغول فأرسل عمر إليه أن اخرج فقد حدث أمر لا بد أن تحضره فخرج فأعلمه الخبر فمضيا مسرعين نحوهم و معهما أبو عبيدة

(١)1- تاريخ الطبريّ 3/ 218- 222، أخرجه عزّ الدين ملخصا و سيأتي لفظ الطبريّ بطوله تحت الرقم 56 ص 330 عن تلخيص الشافي لشيخ الطائفة قدس اللّٰه سره.
(٢)2- هذا علی رواية رواها الطبريّ بإسناده عن هشام بن محمّد عن أبي مخنف عن عبد اللّٰه بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاريّ، و لكن الذي اختاره و قال به في 3 ر 206 و نسبه شارح النهج نفسه في 1 ر 128 الی أصحاب السير جميعهم، هو أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله توفی و أبو بكر بالسنح و عمر حاضر، ثمّ ذكر انكار عمر موت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الى أن جاء أبو بكر فسكت عن انكاره ثمّ ذكر أن أبا بكر و عمر و ابا عبيدة بن الجراح انطلقوا الى سقيفة بنی ساعدة فقال أبو بكر: ما هذا؟ فقالوا منا امير و منكم فقال أبو بكر: منا الامراء و منكم الوزراء. ونص الحديث في البخاري باب مناقب أبي بكر ٥ / ٨ بالاسناد عن عائشة أن رسول اللّٰه مات وأبوبكر بالسنح _ يعنی بالعالية فقام عمر يقول : واللّٰه ما مات رسول اللّٰه وليبعثنه اللّٰه فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ، فجاء أبوبكر فكشف عن رسول اللّٰه فقبله وقال : بأبي أنت وامي طبت حيا وميتا ، والذي نفسي بيده لا يذيقك اللّٰه الموتتين أبدا ، ثم خرج فقال : ايها الحالف على رسلك ، فلما تلك أبوبكر جلس عمر ... واجتمعت الانصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بنی ساعدة فقالوا : منا أمير ومنكم أمير ... فتكلم أبوبكر فقال في كلامه : نحن الامراء وأنتم الوزراء الحديث ، وقد مر في ص ١٧٩ ما يتعلق بالمقام.

:  · /bihar/28/324/