قَالَ أَيْضاً رَوَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ كَانَ الزُّبَيْرُ وَ الْمِقْدَادُ يَخْتَلِفَانِ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ فَيَتَشَاوَرُونَ وَ يَتَرَاجَعُونَ أُمُورَهُمْ فَخَرَجَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام وَ قَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ أَبِيكِ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْكِ بَعْدَ أَبِيكِ وَ ايْمُ اللَّهِ مَا ذَاكِ بِمَانِعِي إِنِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ النَّفَرُ عِنْدَكِ أَنْ آمُرَ بِتَحْرِيقِ الْبَيْتِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا خَرَجَ عُمَرُ جَاءُوهَا فَقَالَتْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عُمَرَ جَاءَنِي وَ حَلَفَ لِي بِاللَّهِ إِنْ عُدْتُمْ لَيُحْرِقَنَّ عَلَيْكُمُ الْبَيْتَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَيُمْضِيَنَّ لِمَا حَلَفَ لَهُ فَانْصَرِفُوا عَنَّا رَاشِدِينَ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَى بَيْتِهَا وَ ذَهَبُوا فَبَايَعُوا لِأَبِي بَكْرٍ. ١.
ثم قال و من كلام معاوية المشهور إلى علي عليه السلام و أعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار و يداك في يدي ابنيك حسن و حسين يوم بويع أبو بكر فلم تدع أحدا من أهل بدر و السوابق إلا دعوتهم إلی نفسك و مشيت إليهم بامرأتك و أدليت إليهم بابنيك و استنصرتهم على صاحب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فلم يجبك منهم إلا أربعة أو خمسة و لعمري لو كنت محقا لأجابوك و لكنك ادعيت باطلا و قلت ما لا يعرف و رمت ما لا يدرك و مهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لما حركك و هيجك لو وجدت أربعين ذوي عزم منهم لناهضت القوم فما يوم المسلمين منك بواحد. ٢ و
رَوَی أَيْضاً مِنْ كِتَابِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّ سَلْمَانَ وَ الزُّبَيْرَ وَ الْأَنْصَارَ كَانَ هَوَاهُمْ أَنْ يُبَايِعُوا عَلِيّاً عليه السلام بَعْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ سَلْمَانُ أَصَبْتُمُ الْخِيَرَةَ وَ أَخْطَأْتُمُ الْمَعْدِنَ. ٣.
:
· /bihar/28/313/