Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٩٨

فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا أَسْرَعَ مَا كَذَبْتُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ ارْتَدَدْتُمْ وَ اللَّهِ مَا اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله غَيْرِي فَارْجِعْ يَا قُنْفُذُ فَإِنَّمَا أَنْتَ رَسُولٌ فَقُلْ لَهُ قَالَ لَكَ عَلِىٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا اسْتَخْلَفَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ١ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَنْ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ فَأَقْبَلَ قُنْفُذٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَلَّغَهُ الرِّسَالَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ عَلِىٌّ مَا اسْتَخْلَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَغَضِبَ عُمَرُ وَ وَثَبَ وَ قَامَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ اجْلِسْ ثُمَّ قَالَ لِقُنْفُذٍ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبَا بَكْرٍ فَأَقْبَلَ قُنْفُذٌ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَأَبْلَغَهُ الرِّسَالَةَ فَقَالَ كَذَبَ وَ اللَّهِ انْطَلِقْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ لَقَدْ تَسَمَّيْتَ بِاسْمٍ لَيْسَ لَكَ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُكَ فَرَجَعَ قُنْفُذٌ فَأَخْبَرَهُمَا فَوَثَبَ عُمَرُ غَضْبَانَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّی لَعَارِفٌ بِسَخْفِهِ وَ ضَعْفِ رَأْيِهِ وَ إِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ لَنَا أَمْرٌ حَتَّى نَقْتُلَهُ فَخَلِّنِي آتِيكَ بِرَأْسِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ اجْلِسْ فَأَبَى فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ يَا قُنْفُذُ انْطَلِقْ فَقُلْ لَهُ أَجِبْ أَبَا بَكْرٍ فَأَقْبَلَ قُنْفُذٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَجِبْ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنِّي لَفِي شُغُلٍ عَنْهُ وَ مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَتْرُكُ وَصِيَّةَ

(١)1- راجع الإمامة و السياسة: 1/ 19 آخر الصفحة، و قد مر ص 220. أضف إلی ذلك ما رواه ابن قتيبة في الامامة والسياسة ١ / ٢١ قال : كان العباس لقی أبابكر فقال : هل أوصاك رسول اللّٰه بشئ قال : لا ، ولقی العباس أيضا عمر فقال له مثل ذلك ، فقال عمر : لا ، فقال العباس لعلي : ابسط يدك أبايعك ويبايعك اهل بيتك فقال له علی : ومن يطلب هذا الامر غيرنا؟ وناهيك من ذلك قول عمر نفسه عند وفاته : ان أستخلف فقد استخلف من هو خير مني ( يعنی أبابكر استخلف من بعده عمر ) وان أتركهم فقد تركهم من هو خير مني ( يعني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بزعمه ) فعرف الناس أن رسول اللّٰه لم يستخلف أحدا منهم ، راجع سيرة ابن هشام ٢ / ٦٥٣ ، طبقات ابن سعد ٣ ق ١ / ٢٤٨ ، شرح النهج الحميدي ١ / ٦٢.

:  · /bihar/28/298/