Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٨٥

بْنَ عَازِبٍ ١ يَقُولُ كُنْتُ أُحِبُّ بَنِي هَاشِمٍ حُبّاً شَدِيداً فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَوْصَى عَلِيّاً عليه السلام أَنْ لَا يَلِيَ غُسْلَهُ غَيْرُهُ وَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى عَوْرَتَهُ غَيْرُهُ وَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَرَى عَوْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَّا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُعِينُنِي عَلَى غُسْلِكَ قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي جُنُودٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَكَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يُغَسِّلُهُ وَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَرْبُوطَ الْعَيْنَيْنِ يَصُبُّ الْمَاءَ وَ الْمَلَائِكَةُ يُقَلِّبُونَهُ لَهُ كَيْفَ شَاءَ وَ لَقَدْ أَرَادَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنْ يَنْزِعَ قَمِيصَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَصَاحَ بِهِ صَائِحٌ لَا تَنْزِعْ قَمِيصَ نَبِيِّكَ يَا عَلِيُّ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ الْقَمِيصِ فَغَسَّلَهُ ثُمَّ حَنَّطَهُ وَ كَفَّنَهُ ثُمَّ نَزَعَ الْقَمِيصَ عِنْدَ تَكْفِينِهِ وَ تَحْنِيطِهِ ٢ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَخَوَّفْتُ أَنْ يَتَظَاهَرَ قُرَيْشٌ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صَنَعَ النَّاسُ مَا صَنَعُوا مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ أَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَالِهَ الثَّكُولَ مَعَ مَا بِي مِنَ الْحُزْنِ لِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَجَعَلْتُ أَتَرَدَّدُ وَ أَرْمُقُ وُجُوهَ النَّاسِ وَ قَدْ خَلَا الْهَاشِمِيُّونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِغُسْلِهِ وَ تَحْنِيطِهِ وَ قَدْ بَلَغَنِي الَّذِي كَانَ مِنْ قَوْلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِهِ فَلَمْ أَحْفِلْ بِهِمْ وَ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَئُولُ إِلَی شَيْ ءٍ فَجَعَلْتُ أَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ وَ أَتَفَقَّدُ وُجُوهَ قُرَيْشٍ وَ كَأَنِّي لَكَذَلِكَ

(١)1- روی هذا الحديث ابن أبي الحديد في شرحه على النهج تارة ج 1/ 73- 74 مرسلا (عند قوله عليه السلام شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة) و تارة اخرى ج 1 ص 32 بإسناده عن كتاب السقيفة لعبد العزيز الجوهريّ قال: حدّثني المغيرة بن محمّد المهلبي من حفظه و عمر بن شبه من كتابه باسناد رفعه الى أبي سعيد الخدريّ قال: سمعت البراء بن عازب يقول ..... و قد مر بعض نصوصه فيما مضى ذيل هذا الجزء و سنشير الى بعض الاختلاف بعد ذلك إنشاء اللّٰه تعالى.
(٢)2- لم يذكر حديث التغسيل و التدفين في شرح النهج بل ساق الحديث هكذا: «قال البراء بن عازب لم أزل لبني هاشم محبا فلما قبض ....

:  · /bihar/28/285/