الْأَوَّلُونَ فَابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ فِرْعَوْنُ الْفَرَاعِنَةِ وَ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ وَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَدَّلَا كِتَابَهُمْ وَ غَيَّرَا سُنَّتَهُمْ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَهَوَّدَ الْيَهُودَ وَ الْآخَرُ نَصَّرَ النَّصَارَى وَ إِبْلِيسُ سَادِسُهُمْ وَ الدَّجَّالُ فِي الْآخِرِينَ وَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ أَصْحَابُ الصَّحِيفَةِ الَّذِينَ تَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلَى عَدَاوَتِكَ يَا أَخِي وَ تَظَاهَرُوا عَلَيْكَ بَعْدِي هَذَا وَ هَذَا حَتَّى سَمَّاهُمْ وَ عَدَّهُمْ لَنَا قَالَ سَلْمَانُ فَقُلْنَا صَدَقْتَ نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ عُثْمَانُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ مَا عِنْدَ أَصْحَابِكَ هَؤُلَاءِ حَدِيثٌ فِيَّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام بَلَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَلْعَنُكَ ثُمَّ لَمْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَكَ بَعْدَ مَا لَعَنَكَ ١ فَغَضِبَ عُثْمَانُ
(١)1- لعله عليه الصلاة و السلام أراد لعنه و طرده يوم مات أم كلثوم ابنة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله، روی البخاري في كتاب الجنائز من صحيحه ج 2 ر 100 و 114 بإسناده عن فليح بن سليمان عن هلال بن علی عن أنس قال: شهدنا بنت رسول اللّٰه (يعنی أم كلثوم على ما صرّح به في الطبقات 8 ر 26 ط ليدن و الروض الانف 2 ر 107، فتح الباري 3 ر 122، عمدة القاری 4 ر 85) و رسول اللّٰه جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا، قال: فانزل في قبرها، قال: فنزل في قبرها فقبرها، قال ابن المبارك: قال فليح: أراه يعنی الذنب. قال أبوعبداللّٰه ( البخاري ) : « ليقترفوا : ليكتسبوا » فقد كان زوحها عثمان أحق بها وبأن ينزل في قبرها ويلحدها في حفرتها و يكشف عن وجهها ليضعه علی التراب ، لكن رسول اللّٰه ، لعنه أعنی أنه طرده وحرمه عن ذلك و لم يستغفر لذنبه الذي قارفه ليلة وفاتها ولعله عليه السلام أراد نزول قوله تعالی فيه وفی طلحة بن عبيد اللّٰه على ما رواه السدي وابوحمزة الثمالي قال : لما توفی أبوسلمة وعبداللّٰه بن حذافة وتزوج النبي صلى اللّٰه عليه و آله امرءتيهما أم سلمة وحفصة ، قال طلحة وعثمان : أينكح محمد نساءنا اذا متنا ، ولا ننكح نساءه اذا مات؟ واللّٰه لو قد مات لقد أجلينا على نسائه بالسهام ، وكان طلحة يريد عائشة وعثمان يريد أم سلمة ، فأنزل اللّٰه « وماكان لكم أن تؤذوا رسول اللّٰه _ إلى قوله _ ان الذين يؤذون اللّٰه ورسوله لعنهم اللّٰه في الدنيا والاخرة وأعد لهم عذابا مهينا» الاحزاب ٥٣ ، راجع في ذلك كشف الحق للعلامة الحلي 1 باب مطاعن عثمان ، مجمع البيان للطبرسي ٨ / ٣٦٦. ولعله عليه الصلاة والسلام أراد قول رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فيه علی ما رواه الثقفي في تاريخه باسناده عن ابن عباس قال : استأذن ابوذر على عثمان فأبى أن يأذن له ، فقال لي : استأذن لي عليه قال ابن عباس : فرجعت إلى عثمان فاستأذنت له عليه ، قال : انه يؤذيني ، قلت : عسى أن لا يفعل ، فأذن له من أجلي فلما دخل عليه قال له : اتق اللّٰه يا عثمان ، فجعل يقول : اتق اللّٰه و عثمان يتوعده فقال أبوذر : انه قد حدثني نبي اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أنه يجاء بك وبأصحابك يوم القيامة فتبطحون على وجوهكم فتمر عليكم البهائم فتطأكم كلما مرت أخراها ردت اولاها ، حتى يفصل بين الناس. قال يحيى بن سلمة : فحدثني العرزمي أن في هذا الحديث : ترفعون حتى اذا كنتم مع الثريا ضرب بكم على وجوهكم فتطأكم البهائم.