Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٧

فَيَقُولُ فَإِنَّهُمْ مِنِّي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقاً سُحْقاً لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِى ١.

وَ أَيْضاً مِنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يَرِدُ عَلَىَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي أَوْ قَالَ مِنْ أُمَّتِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي فَيَقُولُ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى وَ فِي رِوَايَةٍ فَيُجْلَوْنَ ٢.

وَ مِنَ الْبُخَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ هَلُمَّ ٣ قُلْتُ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ الْقَهْقَرَى ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ أُخْرَى حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ هَلُمَّ فَقُلْتُ إِلَى أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَ اللَّهِ قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ ٤.

(١)1- جامع الأصول ج 11 ص 120 مسلم 7/ 66. أقول: قوله « سحقا سحقا لمن غير بعدی » قال القسطلاني في شرحه ارشاد الساري : اي سحقا لمن غير بعدی دينه ، لانه ص لا يقول في العصاة بغير الكفر : سحقا سحقا ، بل يشفع لهم ويهتم بأمرهم ، كما لا يخفی.
(٢)2- جامع الأصول ج 11 ص 120، و قال في ص 216: فيحلئون: اي يدفعون عن الماء، و يطردون عن وروده، و من رواه بالجيم فهو من الجلاء بمعنى النفي عن الوطن، و هو راجع الی الطرد.
(٣)3- هلم يا رجل- بفتح الميم- بمعنى تعال، قال الخليل: و اصله لم من قولهم: لم اللّٰه شعثه: اي جمعه كانه أراد لم نفسك الينا، اي اقرب، و ها للتنبيه، و انما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال، و جعلا اسما واحدا يستوي فيه الواحد و الجمع و التأنيث في لغة أهل الحجاز، قال اللّٰه تعالى: «وَ الْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا» و أهل نجد يصرفونها، قاله الجوهريّ.
(٤)4- جامع الأصول ج 11 ص 120 و 121 أقول:الهمل بالتحريك. الابل التي ترعى بلا راع مثل النفش ، الا أن النفش لا يكون الا ليلا ، والهمل يكون ليلا ونهارا ، يقال : ابل همل وهاملة ، ونقل عن السندي في تعليقته علی _ البخاري شرحا لهذه الكلمة أنه قال : اي لا يخلص منهم من النار الا قليل. وقال القسطلاني في شرحه على البخاري : ارشاد الساري : يعنی أن الناجي منهم قليل في قلة النعم الضالة ، وهذا يشعر بأنهم صنفان : كفار وعصاة.

:  · /bihar/28/27/