Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٥٤

و يمكن الاستدلال بها من وجوه الأول أن ضمير الجمع في قوله تعالى مِنْ بَعْدِهِمْ راجع إلى الرسل فيدل بعمومه على أن جميع الرسل يقع الاختلاف بعدهم فيكون فيهم كافر و مؤمن و نبينا صلى اللّٰه عليه و آله منهم فيلزم صدور ذلك من أمته.

الثاني أن الآية تدل على وقوع الاختلاف و الارتداد بعد عيسى و كثير من الأنبياء عليهم السلام في أممهم و قد قال تعالی وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله في ذلك ما قال كما مر فيلزم صدور مثل ذلك عن هذه الأمة أيضا.

الثالث أن يكون الغرض رفع الاستبعاد الذي بني القائل كلامه عليه بأنه إذا جاز وقوع ذلك بعد كثير من الأنبياء عليهم السلام فلم لم يجز وقوعه بعد نبينا صلى اللّٰه عليه و آله فيكون سندا لمنع المقدمة التي أوردها بقوله و ما كان اللّٰه ليفتن أمة محمد و لعل هذا بعد الثاني أظهر.

«37»-كا، الكافي حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَكَرِيَّا النَّقَّاضِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّاسُ صَارُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِمَنْزِلَةِ مَنِ اتَّبَعَ هَارُونَ عليه السلام وَ مَنِ اتَّبَعَ الْعِجْلَ وَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَعَا فَأَبَي عَلِيٌّ عليه السلام إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُمَرَ دَعَا فَأَبَي عَلِيٌّ عليه السلام إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُثْمَانَ دَعَا فَأَبَي عَلِيٌّ عليه السلام إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الدَّجَّالُ إِلَّا سَيَجِدُ مَنْ يُبَايِعُهُ وَ مَنْ رَفَعَ رَايَةَ ضَلَالٍ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ ١.

بيان: قوله و إن أبا بكر دعا أي عليا عليه السلام إلى موافقته أو جميع الناس إلى بيعته و موافقته فلم يعمل أمير المؤمنين عليه السلام في زمانه إلا بالقرآن و لم يوافقه في بدعه.

«38»-كا، الكافي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ

(١)1- الكافي 8 ر 296.

:  · /bihar/28/254/