أما و البيت و المفضی إلى البيت قال الجوهري الفضاء الساحة و ما اتسع من الأرض يقال أفضيت إذا خرجت إلى الفضاء و أفضيت إلى فلان سری و أفضی الرجل إلی امرأته باشرها و أفضی بيده إلى الأرض إذا مسها بباطن راحته في سجوده انتهى.
فيحتمل أن يكون المراد القسم بمن يدخل في الفضاء أي الصحراء متوجها إلى البيت أي الحاج و المعتمر أو من يفضي أسراره إلى البيت أي إلى ربه و يدعو اللّٰه عند البيت أو من يفضي الناس إلى البيت و يوصلهم إلى اللّٰه و هو اللّٰه تعالى أو على صيغة المفعول أي الحاج الواصلين إلى البيت أو من الإفضاء علي بناء الفاعل بمعنى مس الأرض بالراحة أي المستلمين بأحجار البيت أو من يفضى إلى الأرض بالسجود في أطراف الأرض متوجها إلى البيت و قال في النهاية في حديث دعائه للنابغة لا يفضي اللّٰه فاك و معناه أن لا يجعله فضاء لا سن فيه و الفضاء الخالي الفارغ الواسع من الأرض انتهى.
فيحتمل أن يكون المراد من جعل من أربعة جوانب فضاء غير معمور إلى البيت ليشق على الناس قطعها فيكثر ثوابهم و هو اللّٰه تعالى و الخفاف إلى التجمير التجمير رمى الجمار و الخفاف إما جمع الخف أي خف الإنسان إذ خف البعير لا يجمع على الخفاف بل على أخفاف و المراد أثر الخفاف و أثر أقدام الماشين إلى التجمير أو جمع الخفيف أي السائرين بخفة و شوق إلی التجمير و فيه دلالة على جواز الحلف بشعائر اللّٰه و حرماته و سيأتي الكلام فيه في كتاب الإيمان إن شاء اللّٰه تعالى.
لو لا عهد عهده هو ما ورد في الأخبار المتواترة أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أوصى إليه عليه السلام أنك إن لم تجد ناصرا ١ فوادعهم و صالحهم حتى تجد أعوانا و أيضا
:
· /bihar/28/246/