Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٤٢

أَمَا وَ الْبَيْتِ وَ الْمُفْضِی إِلَى الْبَيْتِ ١ وَ فِي النُّسْخَةِ وَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ الْخِفَافِ إِلَى التَّجْمِيرِ لَوْ لَا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَىَّ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَأَوْرَدْتُ الْمُخَالِفِينَ خَلِيجَ الْمَنِيَّةِ وَ لَأَرْسَلْتُ عَلَيْهِمْ شَآبِيبَ صَوَاعِقِ الْمَوْتِ وَ عَنْ قَلِيلٍ سَيَعْلَمُونَ ٢.

تبيين

كان حيا بلا كيف أي بلا حياة زائدة يتكيف بها و لا كيفية من الكيفيات التي تتبع الحياة في المخلوقين بل حياته علمه و قدرته و هما غير زائدتين على ذاته و لم يكن له كان الظاهر أن كان اسم لم يكن فنفى عليه السلام ما يوهمه لفظ كان من الزمانية أو الحدوث و لا كان لكانه كيف يحتمل أن يكون المراد لكونه و يكون القلب على لغة بنى الحارث بن كعب حيث جوز قلب الواو و الياء الساكنين أيضا مع انفتاح ما قبلهما ألفا أي ليس له وجود زائد يتكيف به الذات أو ليس وجوده كوجود الممكنات مقرونا بالكيفيات و قد مر في رواية أخرى ٣ لمكانه مكانا و يحتمل أن يكون من الأفعال الناقصة أي ليس بزماني أو ليس وجوده مقرونا بالكيفيات المتغيرة الزائدة و إدخال اللام و الإضافة بتأويل الجملة مفردا أي هذا اللفظ كقولك لزيد قائم معنى و لا كان له أين أي مكان و لا كان في شي ء أي لا كون الجزئي في الكلى و لا كون الجزء في الكل و لا كون الحال في المحل و لا كون المتمكن في المكان و لا كان علی شی ء هو نفي المكان العرفي كالسرير مثلا و لا ابتدع لكانه في الرواية المتقدمة لمكانه و لا كان خلوا من الملك قبل إنشائه الملك بالضم و الكسر يكون بمعنى

(١)1- يقال: أفضی فلان الی فلان: وصل إليه و حقيقته أنّه صار في فضائه، و المراد زائر البيت الذي يصل الی البيت.
(٢)2- الكافي 8/ 31- 32.
(٣)3- نقل هذا الشرح من كتاب مرآة العقول بلفظه، و المراد بالرواية الأخری ما مر في كتاب التوحيد، و لفظ هذه الرواية تراه في الكافي ج 1/ 88.

:  · /bihar/28/242/