Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٢٤

ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ النَّاسُ مِنْهَا بِرَاءٌ فَهَلَّا قَبِلْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ كَيْفَ وَ هُوَ يُخْبِرُكُمْ بِانْتِكَاصِكُمْ وَ يَنْهَاكُمْ عَنْ خِلَافِ وَصِيِّهِ وَ أَمِينِهِ وَ وَزِيرِهِ وَ أَخِيهِ وَ وَلِيِّهِ أَطْهَرِكُمْ قَلْباً وَ أَعْلَمِكُمْ عِلْماً وَ أَقْدَمِكُمْ إِسْلَاماً وَ أَعْظَمِكُمْ غَنَاءً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَعْطَاهُ تُرَاثَهُ ١ وَ أَوْصَاهُ بِعِدَاتِهِ وَ اسْتَخْلَفَهُ

(١)1- لما قرب وفاته صلى اللّٰه عليه و آله دعا عليّا عليه السلام فضمه إليه ثمّ نزع خاتمه من إصبعه و سلمها الى علی و قال: تختم بهذا في حياتي ثمّ سلم إليه مغفره و درعه و رايته و البرد و القضيب و بغلته دلدل و ناقته الصهباء و غير ذلك ممّا كان من خصائصه و قال: يا علي اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعد وفاتي. روی ذلك الكليني في الكافي ج ١ ص ٢٣٦ ، والصدوق في علل الشرايع ١ / ١٦٠ ١٦٢ ط قم والمفيد في الارشاد : ٨٧ _ ٨٨ ، وشيخ الطائفة في أماليه ٢ ، ١٨٥ و ٢١٤ و اعترف بذلك من أهل الجماعة ابن كثير في البداية والنهايه ٦ / ٩ ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة ٢ / ١٧. ناهيك من جميع ذلك ما رواه الطبري في تاريخه ج ٢ ص ٣٢١ وأخرجه الصدوق في علله ١ / ١٦٣ وابن شهر آشوب في مناقبه ٢ / ٢٥ عن ربيعة بن ناجد _ واللفظ للطبري _ أن رجلا قال لعلي عليه السلام يا أمير المؤمنين بم ورثت ابن عمك دون عمك؟ فقال علی هاؤم! ثلاث مرات ، حتى أشرأب الناس ونشروا آذانهم ثم قال : وذكر عليه السلام حديث الدار في اول البعثة وفيه : ثم قال رسول اللّٰه : يا بنی عبدالمطلب انی بعثت اليكم بخاصة و إلی الناس بعامة ، وقد رأيتم من هذا الامر ما قد رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم اليه أحد ، قال علي عليه السلام : فقمت اليه ، فقال : اجلس ، ثم قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم اليه فيقول لي : اجلس! حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي ، قال عليه السلام : فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي. وروی البلاذري في أنساب الاشراف ١ / ٥٢٥ قال : خاصم العباس عليا إلى أبی بكر فقال : العم أولی أو ابن العم فقال ابوبكر : العم ، فقال : ما بال دروع النبي وبغلته ودلدل وسيفه عند علی؟ فقال أبوبكر : هذه سيف ( سيب ظ ) وجدته في يده فأنا أكره نزعه منه فتركه العباس. وروي ابومنصور الطبرسي في الاحتجاج ٥٧ عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن أبي رافع قال : اني لعند أبي بكر اذ طلع علي والعباس يتدافعان ويختصمان في ميراث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقال أبوبكر : يكفيكم القصير الطويل ، يعني بالقصير عليا وبالطويل العباس ، فقال العباس : أنا عم النبي صلى اللّٰه عليه و آله ووراثه وقد حال بيني وبين تركته!. فقال أبوبكر : فأين كنت يا عباس حين جمع النبي صلى اللّٰه عليه و آله بني عبدالمطلب وأنت أحدهم فقال : أيكم يوازرني ويكون وصيي وخليفتي في اهلي ينجز عداتي ويقضي ديني فأحجمتم عنها الا علی فقال النبي صلى اللّٰه عليه و آله : أنت كذلك؟ فقال العباس : فما أقعدك في مجلسك هذا تقدمته وتأمرت عليه؟ قال أبوبكر : أغدرا يا نبي عبدالمطلب؟!. قلت : وسيجئ الكلام في ذلك مستوفى في محله انشاء اللّٰه.

:  · /bihar/28/224/