وَ لَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ عَصَى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي وَصِيِّهِ وَ صَفِيِّهِ وَ صَدَفَ عَنْ أَمْرِهِ ارْدُدِ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ تَسْلَمْ وَ لَا تَتَمَادَ فِي غَيِّكَ فَتَنْدَمَ وَ بَادِرِ الْإِنَابَةَ يَخِفَّ وِزْرُكَ وَ لَا تُخَصِّصْ بِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ لَكَ نَفْسَكَ فَتَلْقَى وَبَالَ عَمَلِكَ فَعَنْ قَلِيلٍ تُفَارِقُ مَا أَنْتَ فِيهِ وَ تَصِيرُ إِلَی رَبِّكَ فَيَسْأَلُكَ عَمَّا جَنَيْتَ وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ثُمَّ قَامَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَبِلَ شَهَادَتِي وَحْدِي وَ لَمْ يُرِدْ مَعِي غَيْرِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَأَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ أَهْلُ بَيْتِي يَفْرُقُونَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يُقْتَدَی بِهِمْ وَ قَدْ قُلْتُ مَا عَلِمْتُ وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ فَقَالَ وَ أَنَا أَشْهَدُ عَلَى نَبِيِّنَا صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ أَقَامَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلَامُ يَعْنِى فِي يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مَا أَقَامَهُ إِلَّا لِلْخِلَافَةِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ مَا أَقَامَهُ إِلَّا لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّهُ مَوْلَى مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَوْلَاهُ وَ أَكْثَرُوا الْخَوْضَ فِي ذَلِكَ فَبَعَثْنَا رِجَالًا مِنَّا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ قُولُوا لَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدِي وَ أَنْصَحُ النَّاسِ لِأُمَّتِي وَ قَدْ شَهِدْتُ بِمَا حَضَرَنِي فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ثُمَّ قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَی النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اشْهَدُوا عَلَىَّ أَنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي هَذَا الْمَكَانِ يَعْنِى الرَّوْضَةَ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا
:
· /bihar/28/200/