Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٩٨

الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ نَسِيتَ أَمْ تَنَاسَيْتَ أَمْ خَدَعَتْكَ نَفْسُكَ سَوَّلَتْ لَكَ الْأَبَاطِيلَ أَ وَ لَمْ تَذْكُرْ مَا أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ تَسْمِيَةِ عَلِىٍّ عليه السلام بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ النَّبِيُّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَ قَوْلَهُ فِي عِدَّةِ أَوْقَاتٍ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَاتِلُ الْقَاسِطِينَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ تَدَارَكْ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تُدْرِكَهَا وَ أَنْقِذْهَا مِمَّا يُهْلِكُهُا وَ ارْدُدِ الْأَمْرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ وَ لَا تَتَمَادَ فِي اغْتِصَابِهِ وَ رَاجِعْ وَ أَنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرَاجَعَ فَقَدْ مَحَضْتُكَ النُّصْحَ وَ دَلَلْتُكَ عَلَى طَرِيقِ النَّجَاةِ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ ثُمَّ قَامَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ يَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنْ كُنْتُمْ عَلِمْتُمْ وَ إِلَّا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَوْلَى بِهِ وَ أَحَقُّ بِإِرْثِهِ وَ أَقْوَمُ بِأُمُورِ الدِّينِ وَ آمَنُ عَلَی الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْفَظُ لِمِلَّتِهِ وَ أَنْصَحُ لِأُمَّتِهِ فَمُرُوا صَاحِبَكُمْ فَلْيَرُدَّ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَضْطَرِبَ حَبْلُكُمْ وَ يَضْعُفَ أَمْرُكُمْ وَ يَظْفَرَ عَدُوُّكُمْ وَ يَظْهَرَ شَتَاتُكُمْ وَ تُعْظُمَ الْفِتْنَةُ بِكُمْ وَ تَخْتَلِفُونَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ يَطْمَعَ فِيكُمْ عَدُوُّكُمْ فَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ أَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ عَلِیٌّ مِنْ بَيْنِهِمْ وَلِيُّكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ فَرْقٌ ظَاهِرٌ قَدْ عَرَفْتُمُوهُ فِي حَالٍ بَعْدَ حَالٍ عِنْدَ سَدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبْوَابَكُمُ الَّتِي كَانَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَدَّهَا كُلَّهَا غَيْرَ بَابِهِ ١ وَ إِيثَارِهِ إِيَّاهُ بِكَرِيمَتِهِ فَاطِمَةَ دُونَ

(١)1- حديث سد الأبواب الا باب عليّ عليه السلام قد مر في ج 39 ص 19- 34 من بحار الانوار تاريخ مولانا أمير المؤمنين عليه السلام و أخرج المؤلّف العلامة من روايات الفريقين في ذلك ما فيه غناء و كفاية، و ان شئت راجع ذيل الاحقاق ج 5 ص 540- 586، فقد أخرجه عن الترمذي ج 13 ص 173 ط الصاوی بمصر، و هو في ط الاعتماد ج 5 ص 305 تحت الرقم 3815، و عن النسائي في الخصائص: 13 و 14، الحافظ أبی نعيم في الحلية 4/ 153، ابن كثير الدمشقي في البداية و النهاية 7/ 338، ابن حنبل في مسنده ج 4 ص 369، الحاكم في مستدركه 3/ 125 و للعلامة الاميني قدّس سرّه في كتابه الغدير بحث ضاف و نظرة ثاقبة في حديث سد الأبواب من شاءها فليراجع ج 3 ص 202 و ما بعده. ومما يناسب ذكره هنا أن الترمذي ج ٥ ص ٢٧٨ روی باسناده عن عروة عن عائشة « أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أمر بسد الابواب الاباب أبی بكر » ولفظ البخاري ٥ / ٥ « لايبقين في المسجد باب الاسد ، الاباب ابی بكر » ولم يتفطنوا أن النبي لم يأمر بسد الابواب الابابه للخلة ولا للقرابة ، وانما أمير بسد الابواب لحكم شرعي اقتضی ذلك ، وهو أنه لا يحل لاحد أن يستطرق جنبا مسجد الرسول صلى اللّٰه عليه و آله ، الا من كان طاهرا طيبا بنص آية التطهير ، ولذلك قال صلى اللّٰه عليه و آله : « يا علي لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك » رواه الترمذي في ج ٥ / ٣٠٣ تحت الرقم ٣٨١١ البيهقي في سننه ٧ / ٦٥ ، الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح : ٥٦٤ ، العسقلاني في تهذيبه ٩ / ٣٨٧ إلی غير ذلك مما تجده في ذيل الاحقاق. وأما حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » فقد مضى البحث عنه في ج ٤ ص ٢٠٠ _ ٢٠٧ من تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام وان شئت راجع ذيل الاحقاق ج ٥ ص ٤٦٩ _ ٥١٥ أخرج الحديث بألفاظه عن معاجم كثيرة منها المستدرك ٣ / ١٢٦ و ١٢٧ تاريخ بغداد ٢/٣٧٧أنساب السمعاني ١١٨٢ تاريخ الخلفاء : ٦٦.

:  · /bihar/28/198/