Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٨٦

لَهُ فَإِنْ عَمَّرَكَ اللَّهُ لَسَلَّمُوا هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْكَ وَ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ اثْنَانِ بَعْدَ هَذَا إِلَّا وَ أَنْتَ بِهِ خَلِيقٌ وَ لَهُ حَقِيقٌ وَ لَا تَبْعَثِ الْفِتْنَةَ قَبْلَ أَوَانِ الْفِتْنَةِ قَدْ عَرَفْتَ مَا فِي قُلُوبِ الْعَرَبِ وَ غَيْرِهِمْ عَلَيْكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ اللَّهَ اللَّهَ لَا تَنْسَوْا عَهْدَ نَبِيِّكُمْ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِي وَ لَا تُخْرِجُوا سُلْطَانَ مُحَمَّدٍ مِنْ دَارِهِ وَ قَعْرِ بَيْتِهِ إِلَى دُورِكُمْ وَ قَعْرِ بُيُوتِكُمْ وَ تَدْفَعُوا أَهْلَهُ عَنْ حَقِّهِ وَ مَقَامِهِ فِي النَّاسِ يَا مَعَاشِرَ الْجَمْعِ إِنَّ اللَّهَ قَضَى وَ حَكَمَ وَ نَبِيَّهُ أَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ أَ مَا كَانَ مِنَّا الْقَارِئُ لِكِتَابِ اللَّهِ الْفَقِيهُ فِي دِينِ اللَّهِ الْمُضْطَلِعُ بِأَمْرِ الرَّعِيَّةِ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَفِينَا لَا فِيكُمْ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى فَتَزْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ بُعْداً وَ تُفْسِدُوا قَدِيمَكُمْ بِشَرٍّ مِنْ حَدِيثِكُمْ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الَّذِي وَطَّأَ الْأَمْرَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ قَالَتْ جَمَاعَةُ الْأَنْصَارِ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَوْ كَانَ هَذَا الْكَلَامَ سَمِعَتْهُ الْأَنْصَارُ مِنْكَ قَبْلَ الِانْضِمَامِ لِأَبِي بَكْرٍ مَا اخْتَلَفَ فِيكَ اثْنَانِ ١ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا هَؤُلَاءِ أَ كُنْتُ أَدَعُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُسَجًّى لَا أُوَارِيهِ وَ أَخْرُجُ أُنَازِعُ فِي سُلْطَانِهِ وَ اللَّهِ مَا خِفْتُ أَحَداً يَسْمُو لَهُ وَ يُنَازِعُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِيهِ وَ يَسْتَحِلُّ مَا اسْتَحْلَلْتُمُوهُ ٢ وَ لَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَرَكَ

(١)1- إلی هنا يتفق الرواية مع ما ذكره ابن قتيبة في الإمامة و السياسة و ابن أبي الحديد نقلا عن الجوهريّ مؤلف السقيفة.
(٢)2- رواه في الإمامة و السياسة 19 و زاد بعده: و خرج علی كرم اللّٰه وجهه يحمل فاطمة بنت رسول اللّٰه علی دابة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة فكانوا يقولون: يا بنت رسول اللّٰه قد مضت بيعتنا لهذا الرجل و لو أن زوجك و ابن عمك سبق الينا قبل أبي بكر ما عدلنا به، فيقول علي: أ فكنت أدع رسول اللّٰه في بيته لم أدفنه و أخرج أنازع الناس سلطانه؟ فقالت فاطمة: ما صنع أبو الحسن الا ما كان ينبغي له و لقد صنعوا ما اللّٰه حسيبهم و طالبهم. وروی ابن ابی الحديد ج ٢ ص ٥ عن احمد بن عبدالعزيز الجوهري باسناده عن ابي جعفر محمد الباقر عليهما السلام مثله بلفظه. أقول: : ومن ذلك قوله عليه السلام في النهج ( الرقم ٦٢ من قسم الرسائل والكتب شرح ابن أبی الحديد ج ٤ ص ١٦٤ ) أما بعد فان اللّٰه سبحانه بعث محمدا صلى اللّٰه عليه و آله نذيرا للعالمين ومهيمنا على المرسلين فلما مضى صلى اللّٰه عليه و آله تنازع المسلمون الامر من بعده فواللّٰه ما كان يلقى في روعي ولا يخطر ببالي أن العرب تزعج هذا الامر من بعده عن أهل بيته ولا أنهم منحوه عني من بعده ، فما راعني الا انثيال الناس على فلان يبايعونه بأمسكت بيدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت يدعون إلى محق دين محمد صلى اللّٰه عليه و آله فخشيت ان لم أنصر الاسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما ، إلی آخر كلامه الشريف. وروى المدائني عن عبداللّٰه بن جعفر عن أبي عون قال : لما ارتدت العرب مشى عثمان إلى علي عليه السلام فقال : يا ابن عم لا يخرج واحد إلى قتال هذا العدو وأنت لم تبايع ولم يزل به حتى مشى إلى أبي بكر فسر المسلمون بذلك وجد الناس في القتال ( راجع البلاذري ٢ / ٥٨٧ ، الشافي ص ٣٩٧ ).

:  · /bihar/28/186/