Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٦

وَ الْأَعْرَافِ وَ الْجَهَنَّمِيُّونَ الَّذِينَ يَشْفَعُ لَهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُنْجَوْنَ وَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسابٍ وَ إِنَّمَا الْحِسَابُ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ الْمُقْتَرِفَةِ وَ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةَ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ وَ لَا يُحْسِنُونَ أَنْ يَنْصِبُوا وَ لَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا إِلَى أَنْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ عَارِفِينَ فَهُمْ أَصْحابُ الْأَعْرافِ وَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ لِلَّهِ فِيهِمُ الْمَشِيَّةُ إِنْ أَدْخَلَ أَحَدَهُمُ النَّارَ فَبِذَنْبِهِ وَ إِنْ تَجَاوَزَ عَنْهُ فَبِرَحْمَتِهِ قُلْتُ أَ يَدْخُلُ النَّارَ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ الدَّاعِي قَالَ لَا قُلْتُ أَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ قُلْتُ أَ يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا كَافِرٌ أَوْ مُشْرِكٌ قَالَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا كَافِرٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ قُلْتُ فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُؤْمِناً عَارِفاً بِإِمَامِهِ مُطِيعاً لَهُ أَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُوَ قَالَ نَعَمْ إِذَا لَقِىَ اللَّهَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قُلْتُ فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ مِنْهُمْ عَلَى الْكَبَائِرِ قَالَ هُوَ فِي مَشِيَّتِهِ إِنْ عَذَّبَهُ فَبِذَنْبِهِ وَ إِنْ تَجَاوَزَ عَنْهُ فَبِرَحْمَتِهِ قُلْتُ فَيُدْخِلُهُ النَّارَ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ نَعَمْ بِذَنْبِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ عَنَى أَنَّهُ لَهُمْ وَلِيٌّ وَ أَنَّهُ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّقُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ وَ الَّذِينَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ١.

وَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ الْمِقْدَادَ يَقُولُونَ إِنَّا لَقُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا مَعَنَا غَيْرُنَا إِذَا رَهْطٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كُلُّهُمْ بَدْرِيُّونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَفْتَرِقُ أُمَّتِي بَعْدِي ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ عَلَى الْحَقِّ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذَّهَبِ كُلَّمَا سَبَكْتَهُ عَلَى النَّارِ ازْدَادَ طِيباً وَ جَوْدَةً إِمَامُهُمْ هَذَا أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَ فِرْقَةٌ أَهْلُ بَاطِلٍ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْحَدِيدِ كُلَّمَا أَدْخَلْتَهُ النَّارَ ازْدَادَ خَبَثاً وَ نَتْناً إِمَامُهُمْ هَذَا أَحَدُ

(١)1- كتاب سليم: 96- 98.

:  · /bihar/28/16/