Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٤٣

صَلَّاهَا١.

«14»- وَ رَوَی عَنْ أَنَسٍ فِي بَابِ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ وَ هُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سِتْرَ الْحُجْرَةِ فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَ هُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ثُمَّ تَبَسَّمَ فَضَحِكَ فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبِهِ لَيَصِلَ الصَّفَّ وَ ظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ وَ أَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّىَ مِنْ يَوْمِهِ ٢.

«15»-قَالَ وَ فِي أُخْرَى لَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثَلَاثاً وَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا نَظَرْنَا مَنْظَراً كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ وَضَحَ لَنَا فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَ أَرْخَى الْحِجَابَ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ٣.

(١)1- جامع الاصول ٦ / ٤٠٤ ، سنن الترمذي ١ / ٢٢٦ ، والحديث يناقض كل مامر.
(٢)2- جامع الأصول ج 9 ص 439 و قال أخرجه البخاري و مسلم (ج 2 ص 24 و 25) و هذان الحديثان ممّا يدلّ على أن أبا بكر كان يصلّي بهم أيّام شكوى رسول اللّٰه، و قد عرفت أنّه كان في جيش أسامة مأمورا بالخروج الى الجرف معسكره فاستأذن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في غد يومه هذا فخرج الی السنح فلم يكن حين صلاة الظهر و لا العصر بالمدينة حتى يصلی بهم و رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يشير اليهم أن أتموا صلاتكم. بل ومن المقطوع في حديث السقيفة على ما سيجئ شرحه أنه لم يرجع من السنح الا بعد ما مات رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله وبعد ماكثرت القالة من عمر أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لم يمت ولكنه ذهب إلی ربه الخبر. وانما قلنا بأن الصلاة كانت صلاة ظهر أو عصر ، دون العشاء والفجر ، لترائي وجه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله واضحا كأنه ورقة مصحف ، وقد مر أن ذلك يناقض ما روی سابقا أن الصلاة كانت عشاء ويناقض ما يأتي بعد ذلك آنفا أن الصلاة كانت صلاة فجر.
(٣)3- جامع الأصول ج 9 ص 439 و قال أخرجه البخاري و مسلم (ج 2 ص 24 و 25) و هذان الحديثان ممّا يدلّ على أن أبا بكر كان يصلّي بهم أيّام شكوى رسول اللّٰه، و قد عرفت أنّه كان في جيش أسامة مأمورا بالخروج الى الجرف معسكره فاستأذن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في غد يومه هذا فخرج الی السنح فلم يكن حين صلاة الظهر و لا العصر بالمدينة حتى يصلی بهم و رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يشير اليهم أن أتموا صلاتكم. بل ومن المقطوع في حديث السقيفة على ما سيجئ شرحه أنه لم يرجع من السنح الا بعد ما مات رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله وبعد ماكثرت القالة من عمر أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لم يمت ولكنه ذهب إلی ربه الخبر. وانما قلنا بأن الصلاة كانت صلاة ظهر أو عصر ، دون العشاء والفجر ، لترائي وجه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله واضحا كأنه ورقة مصحف ، وقد مر أن ذلك يناقض ما روی سابقا أن الصلاة كانت عشاء ويناقض ما يأتي بعد ذلك آنفا أن الصلاة كانت صلاة فجر.

:  · /bihar/28/143/