Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٣٩

يُسْمِعُ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَقَالَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهَا لِحَفْصَةَ وَ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ وَ أَنَّهُ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ ثُمَّ ذَكَرَ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِماً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُصَلِّي قَاعِداً يَقْتَدِى أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ النَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِی بَكْرٍ ١ وَ فِي أُخْرَى نَحْوَهُ وَ فِيهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِنْ يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهَا لِحَفْصَةَ وَ فِي آخِرِهِ فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ وَ قَعَدَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى جَنْبِهِ وَ أَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ ٢.

«5»-وَ فِي أُخْرَى لَهُمَا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي ذَلِكَ وَ مَا حَمَلَنِي عَلَی كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَداً وَ إِنِّی كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ أَبِی بَكْرٍ ٣.

«6»-وَ فِي أُخْرَى لَهُمَا قَالَتْ لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَيْتِي قَالَ مُرُوا

(١)1- جامع الأصول ج 9/ 437 و فيه: «و كان رسول اللّٰه يصلي قاعدا يقتدى به أبو بكر» و ما في الصلب لفظ مسلم في صحيحه ج 2 ص 23، و يرد علی الحديث كل ما أوردناه قبل ذلك.
(٢)2- جامع الأصول 9/ 438، و فيه ان قول عائشة: «فتأخر أبو بكر» لا بد و أن يكون التأخر الى داخل الصف الأول، فيناقض قولها «و قعد النبيّ الی جنبه» كما في سائر الروايات، اضف الی ذلك قولها «ان يقم مقامك يبك فلا يقدر على القراءة» فشهدت علی ابيها صريحا انه لا يصلح للإمامة.
(٣)3- جامع الأصول: 9/ 438، صحيح مسلم 2/ 22 و يرد علی الحديث ما ورد سابقا على غيره مضافا الى اعترافها مصرحة بانها كانت تخادع رسول اللّٰه رحمة لابيها، يخادعون اللّٰه و الذين آمنوا و ما يخدعون الا انفسهم و ما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم اللّٰه مرضا و لهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون.

:  · /bihar/28/139/