Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٢٨

الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ زِرُّ الْأَرْضِ الَّذِي تَسْكُنُ إِلَيْهِ وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُوهُ أَنْكَرْتُمُ الْأَرْضَ وَ أَهْلَهَا فَرَأَيْتُ عِجْلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سَامِرِيَهَا رَاجَعَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالا حَقٌّ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ حَقٌّ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَمَرَنِي بِذَلِكَ فَلَمَّا سَلَّمَا عَلَيْهِ أَقْبَلَا عَلَى أَصْحَابِهِمَا سَالِمٍ وَ أَبِي عُبَيْدَةَ حِينَ خَرَجَا مِنْ بَيْتِ عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ بَعْدِ مَا سَلَّمَا عَلَيْهِ فَقَالا لَهُمْ مَا بَالُ هَذَا الرَّجُلِ مَا زَالَ رَفَعَ خَسِيسَةَ ابْنِ عَمِّهِ وَ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنَّهُ أَمَّرَ ابْنَ عَمِّهِ وَ قَالَ الْجَمِيعُ مَا لَنَا عِنْدَهُ خَيْرٌ مَا بَقِيَ عَلِيٌّ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ هَذَا التَّسْلِيمُ بَعْدَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَوْ قَبْلَهَا قَالَ أَمَّا التَّسْلِيمَةُ الْأُولَى قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ أَمَّا التَّسْلِيمَةُ الْأُخْرَى فَبَعْدَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ قُلْتُ فَمُعَاقَدَةُ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَةِ مَتَى كَانَ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قُلْتُ أَخْبِرْنِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ عَنِ الِاثْنَيْ عَشَرَ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ الْمُتَلَثِّمِينَ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله النَّاقَةَ مَتَى كَانَ ذَلِكَ قَالَ بِغَدِيرِ خُمٍّ مَقْفَلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ تَعْرِفُهُمْ قَالَ إِي وَ اللَّهِ كُلَّهُمْ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُهُمْ وَ قَدْ أَسَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى حُذَيْفَةَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ كَانَ قَائِداً وَ حُذَيْفَةُ سَائِقاً فَأَمَرَ حُذَيْفَةَ بِالْكِتْمَانِ ١ وَ لَمْ يَأْمُرْ بِذَلِكَ عَمَّاراً قُلْتُ تُسَمِّيهِمْ لِي قَالَ خَمْسَةٌ أَصْحَابُ الصَّحِيفَةِ وَ الْخَمْسَةُ أَصْحَابُ الشُّورَى وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ مُعَاوِيَةُ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ كَيْفَ تَرَدَّدَ عَمَّارٌ وَ حُذَيْفَةُ فِي أَمْرِهِمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ رَأَيَاهُمْ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَكَيْفَ نَزَلَ عَمَّارٌ وَ حُذَيْفَةُ فِي أَمْرِهِمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ إِنَّهُمْ أَظْهَرُوا التَّوْبَةَ وَ النَّدَامَةَ بَعْدَ ذَلِكَ

(١)1- أمره صلى اللّٰه عليه و آله هذا كان ارشاديا لا مولويا و انما أراد أن يستر عليهم ذلك، ليتم بلاء المسلمين و يجری قضاء اللّٰه بافتتان أمنه «فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ» و لذلك نری حذيفة اكتتم ذلك طول حياته صلى اللّٰه عليه و آله و دورا آخر بعد وفاته و لكنه في أواخر عمره حين تم الافتتان كان يعرض أحيانا و يصرح اخری بأسماء بعضهم كأبي موسی الأشعريّ كما عرفت من صحاحهم.

:  · /bihar/28/128/