Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١١٤

يَا رَبِّ إِنَّ مُسْلِماً أَتَاهُمْ***يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ لَا يَخْشَاهُمْ

يَأْمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ مِنْ مَوْلَاهُمْ*** فَخَضَبُوا مِنْ دَمِهِ قَنَاهُمْ

وَ أُمُّهُمْ قَائِمَةٌ تَرَاهُمْ*** تَأْمُرُهُمْ بِالْغَيِّ لَا تَنْهَاهُمْ

١.

توضيح:

قوله عليه السلام من حرف المدائن في بعض النسخ بالحاء المهملة أي من كسب المدائن من قولهم حرف لعياله أي كسب أو هو بمعنى الطرف و الذروة لكونه في جانب من بلاد العراق أو من أعالي البلاد و في بعضها بالجيم قال في القاموس الجرف المال من الناطق و الصامت و الخصب و الكلاء الملتف و بالكسر و قد يضم المكان الذي لا يأخذه السيل و بالضم ما تجرفته السيول و أكلته من الأرض و لا يخفی مناسبة أكثرها للمقام و يقال كبت اللّٰه العدو أي صرفه و أذله قوله عليه السلام أحمد إليكم اللّٰه و لعله ضمن معنى الإنهاء أي أحمد اللّٰه منهيا إليكم نعمه قال في النهاية في كتابه صلى اللّٰه عليه و آله أما بعد فإني أحمد إليك اللّٰه أي أحمده معك فأقام إلى مقام مع و قيل معناه أحمد إليك نعمة اللّٰه بتحديثك إياها انتهى و الإدحاض الإبطال و التهجير و التهجر السير في الهاجرة و هي نصف النهار عند اشتداد الحر و الشملة كساء يشتمل به.

قوله: و ما كادوا أي ما كادوا يفعلون ذلك لعسره عليهم كما قال تعالى فَذَبَحُوها وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ و يحتمل أن يكون من الكيد أي لم يسألوا شيئا كما سأل المنافقون بعد ذلك كيدا و مكرا و بطؤ ككرم ضد أسرع كأبطأ فالبطاء جمع الباطي و يقال مللته و منه أي سئمته و أملني و أمل علي أبرمني و كربه الغم

(١)1- إرشاد القلوب 2/ 112- 135، و قولها «و أمهم قائمة تراهم» تعنی عائشة أم المؤمنين روی ذلك الشيخ المفيد في كتابه الجمل: 181 و لفظه «فأقبل الغلام حتّى وقف بازاء الصفوف و نشر المصحف، و قال: هذا كتاب اللّٰه، و أمير المؤمنين يدعوكم الى ما فيه، فقالت عائشة: « اشجروه بالرماح فقبحه اللّٰه » فتبادروا اليه بالرماح فطعنوه من كل جانب وروی القصة الطبري في ج ٤ ص ٥١١ ، وسيأتي في باب الجمل.

:  · /bihar/28/114/