Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٠٦

ثُمَّ قَالَ لَقَدْ أَصْبَحَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي يَوْمِي هَذَا قَوْمٌ ضَاهُوهُمْ فِي صَحِيفَتِهِمُ الَّتِي كَتَبُوهَا عَلَيْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ عَلَّقُوهَا فِي الْكَعْبَةِ ١ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمَتِّعُهُمْ لِيَبْتَلِيَهُمْ وَ يَبْتَلِیَ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُمْ تَفْرِقَةً بَيْنَ الْخَبِيثِ وَ الطَّيِّبِ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَنِي بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ لِلْأَمْرِ الَّذِي هُوَ بَالِغُهُ لَقَدَّمْتُهُمْ فَضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ قَالَ حُذَيْفَةُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا هَؤُلَاءِ النَّفَرَ عِنْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَ قَدْ أَخَذَتْهُمُ الرِّعْدَةُ فَمَا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئاً وَ لَمْ يَخْفَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ حَضَرَ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَلِكَ الْيَوْمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِيَّاهُمْ عَنَى بِقَوْلِهِ وَ لَهُمْ ضَرَبَ تِلْكَ الْأَمْثَالَ بِمَا تَلَا مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ وَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ نَزَلَ مَنْزِلَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَتِهِ فَأَقَامَ بِهَا شَهْراً لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا سِوَاهُ مِنْ مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ فَشَكَتْ عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ ذَلِكَ إِلَى أَبَوَيْهِمَا فَقَالا لَهُمَا إِنَّا لَنَعْلَمُ لِمَ صَنَعَ ذَلِكَ وَ لِأَيِّ شَیْ ءٍ هُوَ امْضِيَا إِلَيْهِ فَلَاطِفَاهُ فِي الْكَلَامِ وَ خَادِعَاهُ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنَّكُمَا تَجِدَانِهِ حَيِيّاً

(١)1- و في كتاب النشر و الطي أن تعاهدهم ذلك كان بعد ما قام رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بمسجد الخيف و وصي المسلمين بالتمسك بالثقلين: كتاب اللّٰه و عترته. و لفظه: فاجتمع قوم و قالوا: يريد محمد أن يجعل الامامة في أهل بيته ، فخرج منهم أربعة ودخلوا إلى مكة ودخلوا الكعبة وكتبوا فيما بينهم « ان أمات اللّٰه محمدا أو قتل ، لا نرد هذا الامر في اهل بيته » فأنزل اللّٰه : « أم أبرموا أمرا فانا مبرمون ، أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون » ثم ذكر بعد ذلك مشهد الغدير ثم قعودهم علی العقبة ليقتلوا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله وسرد أسماءهم ، ثم ذكر أنه بعد نا نزل رسول اللّٰه من هبوط العقبة قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة ان أمات اللّٰه محمدا أو قتل لا نرد هذا الامر إلى أهل بيته ، ثم هموا بما هموابه؟ فجاؤا إلی رسول اللّٰه يحلفون أنهم لم يهموا بشئ ... الحديث.

:  · /bihar/28/106/