Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٠٠

أَنْ يَكُونُوا فِيهِمْ فَأَمْسَكْتُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا حُذَيْفَةُ كَأَنَّكَ شَاكٌّ فِي بَعْضِ مَنْ سَمَّيْتُ لَكَ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَيْهِمْ فَرَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى الْقَوْمِ وَ هُمْ وُقُوفٌ عَلَى الثَّنِيَّةِ فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَأَضَاءَتْ جَمِيعَ مَا حَوْلَنَا وَ ثَبَتَتِ الْبَرْقَةُ حَتَّى خِلْتُهَا شَمْساً طَالِعَةً فَنَظَرْتُ وَ اللَّهِ إِلَى الْقَوْمِ فَعَرَفْتُهُمْ رَجُلًا رَجُلًا فَإِذَا هُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَدَدُ الْقَوْمِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا تِسْعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ خَمْسَةٌ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ الْفَتَى سَمِّهِمْ لَنَا يَرْحَمُكَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ حُذَيْفَةُ هُمْ وَ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ طَلْحَةُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِی سُفْيَانَ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ هَؤُلَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَمَّا الْخَمْسَةُ الْأُخَرُ فَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ١ وَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ وَ أَوْسُ بْنُ الْحَدَثَانِ الْبَصْرِيُ

(١)1- و هو ممن شهد العقبة بتبوك علی ما شهد بذلك حذيفة بن اليمان روی جرير بن عبد الحميد الضبي عن الأعمش عن شقيق أبی وائل قال: قال حذيفة: و اللّٰه ما في أصحاب رسول اللّٰه أحد أعرف بالمنافقين منی و أنا أشهد أن أبا موسى الأشعريّ منافق، أخرجه ابن جرير من أصحابنا في المسترشد: 13، و فضل بن شاذان في الإيضاح 61. وهو الذين كنى عنه أصحاب الحديث حيث رووا عن أبی الطفيل أنه كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس فقال : أنشدك اللّٰه كم كان أصحاب العقبة؟ قال : فقال له القوم أخبره اذ سألك ، فقال : كنا نخبر أنهم أربعة عشر ، قال : فان كنت منهم ( فيهم ) فقد كان القوم خمسة عشر وأشهد باللّٰه أن اثنی عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد ، وعذر ثلاثة قالوا ما سمعنا منادی رسول اللّٰه ولا علمنا بما أراد القوم ، راجع صحيح مسلم ج ٨ ص ١٢٣ ، ومسند أحمد ج ٥ ص ٣٩٠ _ ٣٩١. فقوله « فان كنت منهم » الخ يعني أن القوم لم يكونوا أربعة عشر بل كنت فيهم وكانوا خمسة عشر ، الا ان ثلاثة منهم كانوا معذورين حيث لم يسمعوا منادی رسول اللّٰه « لا يطلع العقبة أحد ، لا يطلع العقبة أحد » ولا علموا بما أراد القوم من تنفير ناقته صلى اللّٰه عليه و آله ، فاذلم تكن أنت أحد الثلاثة المعذورين ، فلابد وأن كنت من الاثني عشر الذين كانوا حربا لله ولرسوله. وهكذا شهد بنفاقه وكونه من أصحاب العقبة عمار بن ياسر حيث قال أبوموسی في كلام له لعمار « لا تفعل و دع عتابك لي فانما أنا أخوك ، فقال له عمار : ما أنا لك بأخ ، سمعت رسول اللّٰه يلعنك ليلة العقبة وقد هممت مع القوم بما هممت » وسيجئ تمام الكلام في باب بدو قصة التحكيم تحت الرقم ٣.

:  · /bihar/28/100/