Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٤٢

عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَةً ١ خَلْفَ الْبَحْرِ سَعَتُهَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ يَوْماً لِلشَّمْسِ ٢ فِيهَا قَوْمٌ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ قَطُّ وَ لَا يَعْرِفُونَ إِبْلِيسَ وَ لَا يَعْلَمُونَ خَلْقَ إِبْلِيسَ نَلْقَاهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ فَيَسْأَلُونَّا عَمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَّا الدُّعَاءَ فَنُعْلِمُهُمْ وَ يَسْأَلُونَّا عَنْ قَائِمِنَا مَتَى يَظْهَرُ وَ فِيهِمْ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ- وَ لِمَدِينَتِهِمْ أَبْوَابٌ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ مِائَةُ فَرْسَخٍ لَهُمْ تَقْدِيسٌ وَ اجْتِهَادٌ شَدِيدٌ لَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَاحْتَقَرْتُمْ ٣ عَمَلَكُمْ يُصَلِّي الرَّجُلُ مِنْهُمْ شَهْراً لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ طَعَامُهُمُ التَّسْبِيحُ وَ لِبَاسُهُمُ الْوَرَقُ ٤ وَ وُجُوهُهُمْ مُشْرِقَةٌ بِالنُّورِ إِذَا رَأَوْا مِنَّا وَاحِداً لَحَسُوهُ ٥ وَ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ أَخَذُوا مِنْ أَثَرِهِ مِنَ الْأَرْضِ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ لَهُمْ دَوِيٌّ إِذَا صَلُّوا أَشَدَّ مِنْ دَوِيِّ الرِّيحِ الْعَاصِفِ فِيهِمْ جَمَاعَةٌ لَمْ يَضَعُوا السِّلَاحَ مُنْذُ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ قَائِمَنَا يَدْعُونَ ٦ أَنْ يُرِيَهُمْ إِيَّاهُ وَ عُمُرُ أَحَدِهِمْ أَلْفُ سَنَةٍ إِذَا رَأَيْتَهُمْ رَأَيْتَ الْخُشُوعَ وَ الِاسْتِكَانَةَ وَ طَلَبَ مَا يُقَرِّبُهُمْ إِلَيْهِ ٧ إِذَا احْتَبَسْنَا ظَنُّوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ يَتَعَاهَدُونَ السَّاعَةَ الَّتِي نَأْتِيهِمْ فِيهَا لَا يَسْأَمُونَ وَ لَا يَفْتُرُونَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ كَمَا عَلَّمْنَاهُمْ وَ إِنَّ فِيمَا نَعْلَمُهُمْ مَا لَوْ تُلِيَ عَلَى النَّاسِ

(١)1- الظاهر على فرض ثبوت الحديث انها في عالم آخر غير الأرض، و الا يلزم أن تكون قطعة من الأرض أوسع من جميع الأرض: أربعين مرة. و لعلّ الصحيح ما في البصائر المطبوع من اسقاط كلمة: (للشمس) فيكون سعة المدينة مسيرة أربعين يوما للراجل و علی أي يحتمل أن يكون المراد بتلك المدينة مدينة روحاني بدلالة قوله: طعامهم التسبيح.
(٢)2- في المصدر: مسيرة أربعين يوما، فيها. و العلم عند اللّٰه.
(٣)3- في نسخة: لاحقرتم. و في المحتضر: لو رأيتهم لحقرت.
(٤)4- في نسخة: و لباسهم الورع يوجد ذلك في المحتضر.
(٥)5- الصحيح كما في المحتضر: احتوشوه أي أحدقوا به و جعلوه في وسطهم.
(٦)6- في المحتضر: يدعون اللّٰه.
(٧)7- في المحتضر: ما يقربهم من اللّٰه و فيه: احتبسنا عنهم و فيه: يتعاهدون أوقاتنا التي.

:  · /bihar/27/42/