وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّكْبِيرَ وَ نَحْنُ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتابَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ أُرِيَكُمْ عَجَباً قُلْنَا نَعَمْ قَالَ غُضُّوا أَعْيُنَكُمْ فَفَعَلْنَا ثُمَّ قَالَ افْتَحُوهَا فَفَتَحْنَاهَا فَإِذَا نَحْنُ بِمَدِينَةٍ مَا رَأَيْنَا أَكْبَرَ مِنْهَا الْأَسْوَاقُ فِيهَا قَائِمَةٌ ١ وَ فِيهَا أُنَاسٌ مَا رَأَيْنَا أَعْظَمَ مِنْ خَلْقِهِمْ عَلَى طُولِ النَّخْلِ قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ بَقِيَّةُ قَوْمِ عَادٍ كُفَّارٌ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ إِيَّاهُمْ وَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ وَ أَهْلَهَا أُرِيدُ أَنْ أُهْلِكَهُمْ وَ هُمْ لَا يَشْعُرُونَ قُلْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُهْلِكُهُمْ ٢ بِغَيْرِ حُجَّةٍ قَالَ لَا بَلْ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِمْ فَدَنَا ٣ مِنْهُمْ وَ تَرَاءَى لَهُمْ فَهَمُّوا أَنْ يَقْتُلُوهُ وَ نَحْنُ نَرَاهُمْ وَ هُمْ يَرَوْنَ ٤ ثُمَّ تَبَاعَدَ عَنْهُمْ وَ دَنَا مِنَّا وَ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَی صُدُورِنَا وَ أَبْدَانِنَا وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ لَمْ نَفْهَمْهَا وَ عَادَ إِلَيْهِمْ ثَانِيَةً حَتَّى صَارَ بِإِزَائِهِمْ وَ صَعِقَ فِيهِمْ صَعْقَهً قَالَ سَلْمَانُ- لَقَدْ ظَنَنَّا أَنَّ الْأَرْضَ قَدِ انْقَلَبَتْ وَ السَّمَاءَ قَدْ سَقَطَتْ وَ أَنَّ الصَّوَاعِقَ مِنْ فِيهِ قَدْ خَرَجَتْ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ ٥ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَحَدٌ قُلْنَا ٦ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا صَنَعَ اللَّهُ بِهِمْ قَالَ هَلَكُوا وَ صَارُوا كُلُّهُمْ إِلَى النَّارِ قُلْنَا هَذَا مُعْجِزٌ مَا رَأَيْنَا وَ لَا سَمِعْنَا بِمِثْلِهِ فَقَالَ عليه السلام أَ تُرِيدُونَ أَنْ أُرِيَكُمْ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْنَا لَا نُطِيقُ بِأَسْرِنَا عَلَى احْتِمَالِ شَیْ ءٍ آخَرَ ٧ فَعَلَى مَنْ لَا يَتَوَالاكَ وَ (لَا) يُؤْمِنُ بِفَضْلِكَ وَ عَظِيمِ قَدْرِكَ عَلَى اللَّهِ ٨
:
· /bihar/27/39/