Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٣٤٦

الْمُخَالَفَةِ لِهَذِهِ الْجَنْبَةِ عَلَى ذَلِكَ ١ وَ لِمَ لَمْ يَفْعَلُوا بَعْضَ مَا ذَكَرْنَاهُ بِمَنْ يَعْتَقِدُونَ إِمَامَتَهُ وَ فَرْضَ طَاعَتِهِ وَ هُوَ فِي الدِّينِ مُوَافِقٌ لَهُمْ مُسَاعِدٌ غَيْرُ مُخَالِفٍ (وَ) مُعَانِدٍ أَ لَا تَرَى أَنَّ مُلُوكَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ خُلَفَاءَ بَنِي الْعَبَّاسِ مَعَ كَثْرَةِ شِيعَتِهِمْ وَ كَوْنِهِمْ أَضْعَافَ أَضْعَافِ شِيعَةِ أَئِمَّتِنَا وَ كَوْنِ الدُّنْيَا أَوْ أَكْثَرِهَا لَهُمْ وَ فِي أَيْدِيهِمْ وَ مَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ تَعْظِيمِ الْجُمْهُورِ فِي حَيَاتِهِمْ وَ السَّلْطَنَةِ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ الْخُطْبَةِ فَوْقَ الْمَنَابِرِ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا لَهُمْ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُلِمَّ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ أَوْلِيَائِهِمْ فَضْلًا مِنْ أَعْدَائِهِمْ بِقُبُورِهِمْ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ وَ لَا قَصَدَ أَحَدٌ تَوْبَةً لَهُمْ مُتَقَرِّباً بِذَلِكَ إِلَى رَبِّهِ وَ لَا نَشِطَ لِزِيَارَتِهِمْ وَ هَذَا لُطْفٌ مِنَ اللَّهِ لِخَلْقِهِ فِي الْإِيضَاحِ عَنْ حُقُوقِ أَئِمَّتِنَا وَ دَلَالَةٌ عَلَى عُلُوِّ مَنْزِلَتِهِمْ مِنْهُ جَلَّ اسْمُهُ لَا سِيَّمَا وَ دَوَاعِي الدُّنْيَا وَ رَغَبَاتُهَا مَعْدُومَةٌ عِنْدَ هَذِهِ الطَّائِفَةِ مَفْقُودَةٌ وَ عِنْدَ أُولَئِكَ مَوْجُودَةٌ فَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونُوا فَعَلُوا ذَلِكَ لِدَاعٍ مِنْ دَوَاعِي الدُّنْيَا وَ لَا يُمْكِنُ أَيْضاً أَنْ يَكُونُوا فَعَلُوهُ لِتَقِيَّةٍ فَإِنَّ التَّقِيَّةَ هِيَ فِيهِمْ لَا مِنْهُمْ وَ لَا خَوْفٌ مِنْ جِهَتِهِمْ بَلْ هُوَ عَلَيْهِمْ ٢ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا دَاعِي الدِّينِ وَ هَذَا هُوَ الْأَثَرُ الْعَجِيبُ الَّذِي لَا يَنْفُذُ فِيهِ إِلَّا قُدْرَةُ الْقَادِرِ الْقَاهِرِ ٣ الَّذِي يُذَلِّلُ الصِّعَابَ وَ يُسَبِّبُ الْأَسْبَابَ لِيُوقِظَ بِهِ الْغَافِلِينَ وَ يَقْطَعَ عُذْرَ الْمُتَجَاهِلِينَ ٤ وَ أَيْضاً فَقَدْ شَارَكَ أَئِمَّتَنَا عليهم السلام غَيْرُهُمْ مِنْ أَوْلَادِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي حَسَبِهِمْ وَ نَسَبِهِمْ وَ قَرَابَتِهِمْ وَ كَانَ لِكَثِيرٍ مِنْهُمْ عِبَادَاتٌ ظَاهِرَةٌ وَ زُهْدٌ وَ عِلْمٌ وَ لَمْ يَحْصُلْ مِنَ الْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْظِيمِهِمْ وَ زِيَارَةِ قُبُورِهِمْ مَا وَجَدْنَاهُ قَدْ حَصَلَ فِيهِمْ عليهم السلام فَإِنَّ مَنْ عَدَاهُمْ مِنْ صُلَحَاءِ الْعِتْرَةِ مِمَّنْ يُعَظِّمُهُ ٥ فَرِيقٌ مِنَ الْأُمَّةِ وَ يُعْرِضُ عَنْهُ فَرِيقٌ وَ مَنْ عَظَّمَهُ مِنْهُمْ لَا يَبْلُغُ بِهِمْ فِي

(١)1- في المصدر: للفرقة المتجاوزة عن هذه الجهة المتخالفة لهذه الحيثية (الجنية) علی ذلك.
(٢)2- في المصدر: و لا خوف في ذلك من الناس عليهم.
(٣)3- في المصدر: و قهر القاهر.
(٤)4- في المصدر: و يقطع به المتجاهلين.
(٥)5- في المصدر: بين من يعظمه.

:  · /bihar/27/346/