Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٣٤٤

وَ قَدْ كَانَ يَحْضُرُهُ الْجَمَاعَةُ كَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَيَحْتَجُّونَ عَلَيْهِ بِفَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ فَلَا يُقْدِمُ عَلَى الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ مَعَ إِظْهَارِهِ فِي الظَّاهِرِ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ وَ الْخِلَافَ عَلَيْهِ وَ كَانَ تَفِدُ عَلَيْهِ وُفُودُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَيُجَرِّعُونَهُ السَّمَّ الذُّعَاقَ ١ مِنْ مَدْحِ إِمَامِ الْهُدَى وَ ذَمِّهِ هُوَ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ ٢ فَلَا يُكَذِّبُهُمْ وَ لَا يُنَاقِضُ احْتِجَاجَاتِهِمْ وَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْوَافِدَاتِ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا هُوَ مَشْهُورٌ مُدَوَّنٌ فِي كُتُبِ الْآثَارِ مَسْطُورٌ ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ ابْنِهِ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام ٣ مِنَ الْقَتْلِ وَ السَّبْيِ وَ التَّنْكِيلِ وَ مَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَحْفَظْ عَنْهُ ذِمَّةً بِمَا يُوجِبُ إِخْرَاجَهُ عَنْ مُوجِبِ التَّعْظِيمِ بَلْ قَدْ أَظْهَرَ الْحُزْنَ ٤ عَلَى ذَلِكَ وَ لَمْ يَزَلْ يُعَظِّمُ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ عليه السلام بَعْدَهُ وَ يُوصِی بِهِ حَتَّى إِنَّهُ آمَنَهُ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كُلِّهِمْ فِي وَقْعَةِ الْحَرَّةِ وَ أَمَرَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ بِإِكْرَامِهِ وَ رَفْعِ مَحَلِّهِ وَ أَمَانِهِ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ مِثْلُ ذَلِكَ كَانَتْ حَالُ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ أَيْضاً مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام حَتَّى إِنَّهُ كَانَ أَجَلَّ أَهْلِ الزَّمَانِ عِنْدَهُمْ وَ كَذَلِكَ كَانَتْ حَالُ الْبَاقِرِ عليه السلام مَعَ بَقِيَّةِ بَنِي مَرْوَانَ وَ مَعَ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّفَّاحِ وَ حَالُ الصَّادِقِ عليه السلام مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَ حَالُ أَبِی الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام مَعَ الْهَادِي وَ الرَّشِيدِ حَتَّى إنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ لَمَّا قَتَلَهُ تَبَرَّأَ مِنْ قَتْلِهِ وَ أَحْضَرَ الشُّهُودَ لِيَشْهَدُوا بِوَفَاتِهِ عَلَى السَّلَامَةِ وَ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَی خِلَافِهِ وَ كَانَ مِنَ الْمَأْمُونِ ٥ اللَّعِينِ مَعَ الرِّضَا عليه السلام مَا هُوَ مَشْهُورٌ وَ كَذَلِكَ حَالُهُ مَعَ

(١)1- في المصدر و نسخة من الكتاب: الذعاف أقول: الذعاف: السم الذي يقتل من ساعته. و داء ذعاق أي قاتل.
(٢)2- في المصدر: و ذمه في اثناء ذلك.
(٣)3- في المصدر: ثم قد كان من امر ابنه يزيد مع الحسين بن علي عليه السّلام على ما كان.
(٤)4- في المصدر: بل قد اظهر الندم .
(٥)5- في المصدر: و كان حال المأمون.

:  · /bihar/27/344/