Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٣٢٩

فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ١ وَ أَيْضاً فَإِنَّ سَفِينَةَ نُوحٍ قَدْ جَمَعَتِ النَّبِيَّ وَ الشَّيْطَانَ وَ الْبَهِيمَةَ ٢ وَ الْمَكَانُ لَا يَدُلُّ عَلَى مَا أَوْجَبْتَ مِنَ الْفَضِيلَةِ فَبَطَلَ فَضْلَانِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّهُ أَضَافَهُ إِلَيْهِ بِذِكْرِ الصُّحْبَةِ فَإِنَّهُ أَضْعَفُ مِنَ الْفَضْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لِأَنَّ اسْمَ الصُّحْبَةِ يَجْمَعُ الْمُؤْمِنَ وَ الْكَافِرَ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ٣ وَ أَيْضاً فَإِنَّ اسْمَ الصُّحْبَةِ يُطْلَقُ بَيْنَ الْعَاقِلِ وَ بَيْنَ الْبَهِيمَةِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الَّذِي نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِهِمْ لِقَوْلِ اللَّهِ ٤ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ ٥ أَنَّهُمْ سَمَّوُا الْحِمَارَ صَاحِباً فَقَالُوا:

شِعْراً:

إِنَّ الْحِمَارَ مَعَ الْحِمَارِ مَطِيَّةٌ*** فَإِذَا خَلَوْتُ بِهِ فَبِئْسَ الصَّاحِبُ

وَ أَيْضاً فَقَدْ سَمَّوُا الْجَمَادَ مَعَ الْحَيِّ صَاحِباً فَقَالُوا ذَلِكَ فِي السَّيْفِ وَ قَالُوا ٦

زُرْتُ هِنْداً وَ ذَاكَ غَيْرَ اخْتِيَانٍ ٧*** وَ مَعِي صَاحِبٌ كَتُومُ اللِّسَانِ

يَعْنِي السَّيْفَ فَإِذَا كَانَ اسْمُ الصُّحْبَةِ تَقَعُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَ الْكَافِرِ وَ بَيْنَ الْعَاقِلِ وَ

(١)1- المعارج: 36 و 37.
(٢)2- في المصدر: و البهيمة و الكلب.
(٣)3- الكهف: 37.
(٤)4- في المصدر: فقال اللّٰه.
(٥)5- إبراهيم: 4.
(٦)6- في المصدر: قالوا ذلك في السيف شعرا.
(٧)7- أي من غير خيانة و الكتوم: الكاتم للاسرار. و قوس كتوم: التي لا ترن او التي لا شق فيها.

:  · /bihar/27/329/