الْمُؤْمِنِينَ مَنْ جَاءَ بِالصِّدْقِ وَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ١ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام هُوَ الْمُصَدِّقُ فَانْقَطَعَ الْحَرُورِيُّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْغَارِ فَذَلِكَ رَذِيلَةٌ لَا فَضِيلَةٌ مِنْ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ أَنَّا لَا نَجِدُ لَهُ فِي الْآيَةِ مَدْحاً أَكْثَرَ مِنْ خُرُوجِهِ مَعَهُ وَ صُحْبَتِهِ لَهُ وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الصُّحْبَةَ قَدْ يَكُونُ لِلْكَافِرِ مَعَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ يَقُولُ قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَ هُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ ٢ وَ قَوْلُهُ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَ فُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ٣ وَ لَا مَدْحَ لَهُ فِي صُحْبَتِهِ إِذْ لَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ ضَيْماً وَ لَمْ يُحَارِبْ عَنْهُ عَدُوّاً الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ٤ وَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَی قَلَقِهِ وَ ضَرَعِهِ وَ قِلَّةِ صَبْرِهِ وَ خَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَدَمِ وُثُوقِهِ بِمَا وَعَدَهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنَ السَّلَامَةِ وَ الظَفَرِ وَ لَمْ يَرْضَ بِمُسَاوَاتِهِ لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى نَهَاهُ عَنْ حَالِهِ ثُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ حُزْنِهِ هَلْ كَانَ رِضاً لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ سَخَطاً لَهُ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّهُ رِضاً لِلَّهِ تَعَالَى خُصِمْتَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يَنْهَى عَنْ شَيْ ءٍ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا وَ إِنْ قُلْتَ إِنَّهُ سَخَطٌ فَمَا فَضْلُ مَنْ نَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ أَصَابَ فِي حُزْنِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ مَنْ نَهَاهُ وَ حَاشَا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَّ حُزْنَهُ كَانَ خَطَأً فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ خَطَائِهِ الثَّالِثُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ مَعَنا تَعْرِيفٌ لِجَاهِلٍ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ مَا يَهُمُّ فِيهِ ٥ وَ لَوْ لَمْ يَعْرِفِ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَادَ اعْتِقَادِهِ لَمْ يَحْسُنْ مِنْهُ الْقَوْلُ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا وَ أَيْضاً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ حَيْثُ خَلَقَهُمْ وَ رَزَقَهُمْ وَ هُمْ فِي عِلْمِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
:
· /bihar/27/322/